الاستصحاب
هو حكم المكلف ببقاء شئ وترتيبه آثار البقاء فيما كان متيقنا ثبوتا ومشكوكا
بقاء ، فله موضوع ومحمول ، موضوعه المتيقن ثبوته والمشكوك بقائه ومحموله الحكم
بالبقاء بترتيب آثار بقائه في حال الشك ، وعليه تكون حقيقة الاستصحاب هو فعل
المكلف .
وعرفه في الكفاية بأنه حكم الشارع بلزوم ابقاء الشئ وترتيب آثار بقائه لدى
الشك فيه فتكون حقيقته عنده هو حكم الشارع وتعريف الشيخ ( ره ) له بأنه ابقاء ما
كان يرجع إلى أحد التعريفين السابقين .
واطلاق الحجة عليه على التعريف الأول بمعنى كونه واجبا لازما وعلى الثاني بمعنى
كونه ثابتا منكشفا بالأدلة .
ثم إن الدليل عليه عند عدة من الأصحاب اخبار مستفيضة .
منها : قوله " عليه السلام " : " لا تنقض اليقين بالشك " .
ومنها : قوله : " من كان على يقين فشك فليبن على يقينه " . وعند عدة أخرى بناء
العقلاء وعند طائفة حكم العقل بذلك . وعند آخرين الظن بالبقاء ولو نوعا مع
حكمهم بحجية ذلك الظن .
اصطلاحات الأصول — صفحة 33
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٣٣