قاعدة التسامح
إذا ورد خبر ضعيف غير جامع لشرائط الحجية فدل على ترتب الثواب على فعل من
الأفعال ، فلا اشكال في ترتب الثواب على ذلك الفعل إذا أتى به بقصد تحصيل ذلك
الثواب أو برجاء احتمال المطلوبية .
واما الحكم باستحباب ذلك الفعل ورجحانه شرعا ففيه اختلاف بين الأصحاب
فقال عدة بالاستحباب وآخرون بعدمه .
ثم إنهم يسمون هذا الحكم الكلى بقاعدة التسامح في أدلة السنن يعنون بذلك
ثبوت التسامح شرعا في الحكم بالثواب أو الاستحباب وحصولهما بورود خبر في هذا
الباب ; ولو كان غير حجة في سائر الأبواب .
فللقاعدة موضوع ومحمول ، موضوعها الفعل الذي بلغك ثواب على اتيانه ومحمولها
الحكم بكونه ذا مثوبة مطلقا أو بالمقدار الذي بلغ أو الحكم باستحبابه ورجحانه
شرعا .
فإذا دل خبر غير حجة على أن من اغتسل في يوم النيروز فله كذا ، قلنا إن غسل
النيروز مما بلغنا الثواب عليه وكل ما كان كذلك فهو ذو ثواب أو فهو مستحب فغسل
النيروز كذلك .
اصطلاحات الأصول — صفحة 189
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص١٨٩