قاعدة التعيين العقلية
أو أصالة التعيين
إذا تردد امر المكلف في مورد بين الشيئين أو الأشياء ، بمعنى احتماله تعين أحد
الامرين أو الأمور بالخصوص ، واحتماله تخييره بينهما أو بينها ، فلا محالة يكون أحد
الطرفين أو الأطراف ( ح ) محتمل التعيين والتخيير ، والطرف الآخر محتمل التخيير
فيحكم العقل بلزوم الأول وعدم لزوم الثاني .
والأصوليون أسموا هذا الحكم الكلى العقلي بقاعدة التعيين أو أصالة التعيين ;
يعنون بذلك حكم العقل بأخذ محتمل الخصوصية وطرح محتمل التخيير ، فللقاعدة
موضوع ومحمول موضوعها محتمل التعيين والتخيير ومحمولها لزوم الاخذ به عقلا .
ثم إن الدوران بذلك النحو قد يكون في المسألة الفرعية ، كما إذا حصل للمفطر في
شهر رمضان علم اجمالي بوجوب صيام شهرين متتابعين تعيينا أو وجوبه ووجوب
اطعام ستين مسكينا تخييرا وقد يكون في المسألة الأصولية ; كما إذا شك الفقيه عند
تعارض قول العدل والموثق في حجية الأول تعيينا أو حجية كليهما تخييرا فهذا من الدوران في المسألة الأصولية .
اصطلاحات الأصول — صفحة 192
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص١٩٢