[ الثاني ] يجوز أن يكون من شريعته العقد على التراضي من
غير صداق معين ، ويكون قوله : ( على أن تأجرني ثماني حجج ) على
غير وجه الصداق *
[ الشبهة الثالثة ] قوله : ( لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا )
الآيتين . فاعترف شعيب على أنه تعالى نجاه من ملتهم التي هي الكفر
ولا يعود فيها والعائد إلى الشئ هو من كان فيه ، فيرجع إليه بعد مفارقته
وكذلك سبيل النجاة *
* ( جوابه ) * العود إلى الشئ قد يستعمل فيما لم يكن فيه قط ، فإن
الله تعالى سمى القيامة معادا وإن لم تكن فيها ، وكذلك النجاة قد
تستعمل فيما لم تكن فيه ، فإن السالم مما ابتلى به غيره قد يقول :
الحمد لله الذي نجانا مما ابتلى به فلانا * ( وجه آخر ) * وهو أن الكناية
في قوله : ( بعد إذ نجانا الله منها ) يرجع إلى الملة ، ويجوز أن
يكون شعيب قبل الوحي مكلفا بتلك الملة ، ثم صارت منسوخة ،
فدعوه إليها مرة أخرى فأجابهم شعيب عليه السلام بأنه ليس له أن
يعود إليها بعد نسخها *
* ( قصة موسى عليه السلام ) *
[ فيها شبه ستة ]
* ( الأولى ) * تمسكوا بقوله تعالى : ( فوكزه موسى فقضى عليه )
فإن ذلك القبطي إما أن يكون مستحقا للقتل أو لا . فإن كان الأول
فلم قال ( هذا من عمل الشيطان ) و ( رب إني ظلمت نفسي ) الآية و ( فعلتها
عصمة الأنبياء — صفحة 65
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٦٥