* ( الثالث ) * أن الكلام خارج على معنى الاستفهام ، وإن كان ظاهره
ظاهر الخبر كأنه قال : أإنكم لسارقون ؟ فأسقط همزة الاستفهام كما
أسقطت في قوله ( هذا ربي ) *
* ( الشبهة الثامنة ) * ما بال يوسف لم يعلم أباه خبره حتى تسكن نفسه
ويزول حزنه ؟ * ( والجواب ) * لعله امتنع عنه بأمر الله تشديدا على
يعقوب عليه السلام *
* ( الشبهة التاسعة ) * قال الله تعالى ( ورفع أبويه على العرش
وخروا له سجدا ) وكيف رضى بأن يسجدوا له والسجود
لا يكون إلا لله ، وكيف رضى باستخدام الأبوين ؟
* ( الجواب ) * المعنى خروا لأجله سجدا لله *
* ( فإن قلت ) * هذا التأويل يفسده قوله تعالى ( يا أبت هذا
تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا ) * ( قلت ) * لا نسلم ، فإن
تأويل رؤياه : بلوغه أرفع المنازل ، فلما رأى أبويه على أشرف
الحالات في الدارين كان ذلك مصدقا لرؤياه المتقدمة *
* ( الشبهة العاشرة ) * ما معنى قوله تعالى حكاية عنه ( من بعد
أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي ) [ جوابه ] أن النزغ الشيطاني
كان منهم إليه لا منه إليهم ، وهو كقول القائل : كان بيني وبين
فلان شر ، وإن كان من أحدهما دون الثاني *
* ( الشبهة الحادية عشرة ) * ما معنى قوله عليه السلام ( اجعلني
على خزائن الأرض ) وكيف يجوز أن يطلب الولاية من قبل
عصمة الأنبياء — صفحة 62
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٦٢