فعل .
والاجماع على اتحاد ما يحصل به الإجازة والفسخ كما عن المصنف ( رحمه الله ) لا
يجدي ، فإنه اجماع على الملازمة بين الواقعيات ، لا على أن
ما يكون إجازة ولو
ظهورا وتعبدا فهو فسخ ظهورا وتعبدا إذا كان في ما انتقل عنه ، ولو كان مثل هذا
الاجماع بهذا الاطلاق ثابتا لما احتاج العلامة ( رحمه الله ) إلى أصالة الصحة في فعل المسلم
لتصحيح التصرفات التي لا تجوز إلا مع انشاء الفسخ بها أو قبلها .
هل يحصل الفسخ بنفس التصرف
- قوله ( رحمه الله ) : ( ومن المعلوم أنه لا يصان عنه إلا إذا وقع الفسخ قبله . . . الخ ) ( 1 ) .
لا حاجة إلى وقوع الفسخ قبله فإنه إن تسبب إلى حصول الفسخ بالوطي فلا محالة
يتحقق الفسخ والملك والوطي في آن واحد ، لاستحالة تأخر المعلول عن علته التامة
بالزمان ، والملك المبيح للوطي هو الملك حال الوطي .
ومنه ظهر أن الظرفية المستفادة من قولهم ( عليهم السلام ) ( لا وطي إلا في الملك ) محفوظة ،
إذ لو تقارن الملك والوطي في الزمان لكان الوطي في زمان الملك ، ولا وجه أصلا
لسبق الملك على الوطي .
وأما ما سيجئ ( 2 ) إن شاء الله من المصنف ( رحمه الله ) من أن الحصر إضافي فلا يعم البيع
الواقع بعضه في ملك الغير وتمامه في ملك البائع ، ولذا قال في الوطي ( بأن الوطي
المحصل للفسخ لا يكون بتمامه حلالا . . . الخ ) مدفوع بما عرفت .
نعم فرق بين البيع والوطي حيث إن المصحح للنواقل هو الملك المتصل بالنقل
لا المقارن ، وإلا فلا يعقل النقل ، بخلاف الملك المصحح للوطي فإنه المقارن دون
السابق واللاحق ، والوجه واضح .
- قوله ( رحمه الله ) : ( ولو قلنا بحصوله بنفس هذه الأفعال فينبغي عدم صحة
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 294 سطر 16 .
( 2 ) كتاب المكاسب 295 سطر 9 .