للدليل لا بلحاظ متعلقه ، إذ التحريم مخالف للتحليل كالعكس ، فالالتزام المحرم
للحلال مخالف لما دل على حليته حتى بلحاظ الشرط ، والالتزام المحلل للحرام
مخالف لما دل على تحريمه .
- قوله ( رحمه الله ) : ( فينحصر المراد في المعنى الأول . . . الخ ) ( 1 ) .
لعل دعوى الانحصار بتخيل أن هذا الترديد لأجل فائدة عملية وهي شمول
الأخبار لجميع أقسام الشرط على المعنى الثاني دون الأول ، وبعد عدم كون التزام
ترك المباح كنفس الملتزم به مخالفا للكتاب لا وجه للالتزام بتوصيف الالتزام
بالمخالفة مع كونه خلاف الظاهر ، لكونه من باب وصف الشئ بحال متعلقه .
وجوابه حينئذ معارضة هذه المخالفة للظهور بمخالفة ظهور الشرط في المعنى
المصدري ، وصرفه إلى المعنى المفعولي على المعنى الأول ، هكذا ينبغي تحقيق
المقام .
- قوله ( رحمه الله ) : ( إلا أن التزامه فعل الحرام . . . الخ ) ( 2 ) .
الوجه فيه واضح ، حيث إن الالتزام بمخالف الكتاب مخالف للكتاب لا من حيث
نفسه ، بل من حيث الملتزم به ، بخلاف الالتزام بترك المباح فإن الملتزم به لا يخالف
الكتاب حتى يكون التزامه مخالفا له ، وعليه فهذه الروايات لا تعم جميع أقسام
الشرط ، وقد عرفت آنفا معنى مخالفة الشرط للكتاب وأنها باعتبار نفس الشرط دائما ،
فراجع ( 3 ) .
- قوله ( رحمه الله ) : ( مع أن الرواية المتقدمة . . . الخ ) ( 4 ) .
بعد ما التزم بعدم مخالفة الالتزام والملتزم به في المباح للكتاب كيف يقول بظاهر
الرواية ؟ ! وهذه الرواية شاهدة لما ذكرنا في معنى المخالفة لا لما اعترف به أخيرا ،
فتدبر .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 277 سطر 27 .
( 2 ) كتاب المكاسب 277 سطر 28 .
( 3 ) تعليقة 18 .
( 4 ) كتاب المكاسب 277 سطر 28 .