احداث السنة من الجنون والجذام والبرص والقرن ) ( 1 ) .
وما في الكافي باسناده عن ابن فضال عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال ( عليه السلام ) : ( ترد
الجارية من أربع خصال من الجنون والجذام والبرص والقرن . . . الخبر ) ( 2 ) ورواه الشيخ
في التهذيب .
وما رواه الصدوق في الخصال عن ابن فضال عن أبي الحسن الثاني ( عليه السلام ) قال ( عليه السلام ) :
( في أربعة أشياء خيار سنة الجنون والجذام والبرص والقرن ) ( 3 ) هذا ما وقفت عليه
من الأخبار .
وما عن المصنف ( قدس سره ) من خلو رواية محمد بن علي عن الجذام ، وأنه لأجله
استشكل المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) في الجذام فهو لا يخلو عن اشتباه ، لأن رواية محمد
بن علي كما في الوسائل مشتملة على الجذام ، والذي أوقعه ( رحمه الله ) في هذا الاشتباه غلط
النسخة أو سهو القلم من الحدائق ( 4 ) ، وأما الأردبيلي ( رحمه الله ) ( 5 ) فلم ينقل عنه اشكال في
الجذام ، ومن حيث خلو بعض الروايات عنه ، بل الاشكال في القرن لخلو بعضها
عنه ، وفي البرص لمعارضة هذه الروايات برواية عبد الله بن سنان المذكورة في باب
خيار الحيوان ، حيث جعل المدة فيها ثلاثة أيام .
هذا ، ولا يخفى أن الروايات المتضمنة لواحد أو ثلاثة من العيوب بالإضافة إلى
الروايات المتضمنة للأربعة كالظاهر بالنسبة إلى النص ، ولا ريب في تقديم النص
على الظاهر .
وأما ما في الحدائق ( 6 ) من أن تلك الأخبار مطلقة ، لا أنه فيها ما يدل على نفيه
حتى يحصل المخالفة فمرجعه إلى عدم كونها في مقام التحديد المقتضي للمفهوم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 2 من أبواب أحكام العيوب ، ح 2 ، ذيله ، التهذيب 7 : 64 ، باب العيوب الموجبة
للرد ، ح 19 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 2 من أبواب أحكام العيوب ، ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 2 من أبواب أحكام العيوب ، ح 7 .
( 4 ) إن كان مراده سهو القلم في هذه الرواية فالموجود في الحدائق مذكور فيها الجذام ، وإن كان مراده من
أنه ليس هناك رواية على العتق إلا رواية السكوني فلا ربط له بالمطلب ، راجع الحدائق 19 : 104 ، 108 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 8 : 449 .
( 6 ) الحدائق الناظرة 19 : 106 .