تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وثيقة ، ومع الإذن في التصرف ولحوق التصرف له لا تبقى وثيقة للمرتهن الدائن ، بخلاف الخيار كما عرفت . وأما ما عن المصنف ( قدس سره ) من أن الرجوع إلى البدل فرع تلف العين في حال حلول الحق فيه لا مع سقوطه عنه فهو مندفع بما عرفت ، من أن سقوط الحق بمرتبة لا يلازم سقوطه بجميع مراتبه ، ولذا لو أتلف العين لم يسقط حق الرجوع إلى البدل ، ولا فرق إلا بحرمة الاتلاف تارة ، وإباحته أخرى ، لا أن بقاء الحق بمراتبه منوط ببقائه بمرتبته العليا . وأما الايراد عليه ( قدس سره ) كما عن بعض أجلة المحشين ( رحمه الله ) ( 1 ) بما محصله : من أن التلف حال حلول الحق لا حال سقوطه ، نظرا إلى أن التلف علة لسقوط الحق ، فسقوط الحق بعد التلف . فمدفوع : بأن مقتضى العلية التامة مقارنة المعلول لتمامية العلة لا تأخره عنها ، فسقوط الحق مقارن للتلف ، ولا يقارنه حلول الحق حينئذ ، لأن المتقابلين لا يجتمعان في زمان واحد . نعم الذي يرد عليه ( قدس سره ) أن حلول الحق الذي يعتبر حال التلف ليرجع إلى بدله ليس كونه مقارنا لتحقق التلف ، فإنه بهذا المعنى مستحيل في جميع موارد التلف والاتلاف ، لاستحالة ملكية التالف أو حقيته ، بل بمعنى ورود التلف والاتلاف على مورد الملكية أو الحقية حال اتصافه بكونه ملكا أو حقا ليكون التلف مزيلا لمحله ، والحالية بهذا المعنى محفوظة هنا ، بداهة عدم المزيل له إلا التلف على الفرض . وأما كونه اتلافا بالإذن فقد عرفت أنه لا يجدي إلا في جوازه وحليته ، لا في سقوطه مع عدم اسقاط الحق به ، ولا مع عدم قصد الإذن في اسقاطه بجميع مراتبه ، فتدبر جيدا . وأما الفرق بين الرضا بتصرف نفسه والرضا بتصرف غيره ، حيث إن الأول يعد إجازة للعقد دون الثاني ، فلعله لأن تصرف نفسه عن رضاه التزام عملي بالعقد ، لأنه
هامش
( 1 ) حاشية اليزدي 2 : 165 سطر 27 .