تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
يتوقف على الحيثيات الدخيلة في صحة الشرط في نفسه ، بداهة عدم توقف الصحة من حيث العربية والماضوية إلى الآخر على الصحة من حيث المقدورية والموافقة للكتاب والملائمة لمقتضى العقد إلى الآخر ، بل هذه الحيثيات معتبرة في العقد ولو لم يكن شرط في العالم ، وكذا تلك الحيثيات من طرف الشرط ، لبداهة عدم توقف الصحة من حيث المقدورية والموافقة للكتاب ونحوهما على كون العقد عربيا ماضويا ، لعدم الارتباط بين هذه الحيثيات وتلك الحيثيات ، كما أن حيثية عدم كون العقد مشتملا على الشرط الفاسد لا يعقل أن يكون موقوفا على حيثية كون الشرط في ضمن العقد فإنه مفروض لا لازم الحصول ، ولا على صحة الشرط من حيث كونه في ضمن العقد ، فإن وجود الضمنية ملازم لحيثية الصحة من هذه الجهة ، وكذا حيثية كون الشرط في ضمن العقد لا يكون موقوفة على اشتمال العقد على شرط صحيح من حيث الضمنية حتى يلزم الدور ، بل حيثية صحة العقد من حيث الاشتمال موقوفة على صحة الشرط من حيثيات المقدورية وأشباهها ، وحيثية الصحة في الشرط من جهة الضمنية موقوفة على صحة العقد من حيثيات العربية والماضوية ونظائرهما ، ومع تغائر الموقوف والموقوف عليه من جهة تغائر الحيثيات الراجعة إلى توقف حيثية على حيثية أخرى ، وعدم توقف تلك الحيثية على الحيثية الأولى ، بل التوقف من الطرفين على حيثيتين متغائرتين فلا دور . وإنما توهم الدور بملاحظة طبيعي الصحة من الطرفين ، وصدق توقف صحة العقد على صحة الشرط ، وصحة الشرط على صحة العقد ، ولقد طال بنا الكلام في المقام ، وبالله الاعتصام . - قوله ( قدس سره ) : ( ثم على تقدير صحة العقد ففي ثبوت الخيار . . . الخ ) ( 1 ) . توضيحه : أن امتناع الوصول إلى غرضه المعاملي بالاشتراط تارة واقعي قهري كتعذر الشرط ، وأخرى اختياري لتخلف المشروط عليه عن العمل بالشرط ، وثالثة امتناع شرعي لفساد الشرط الموجب لنقض غرضه المعاملي ، فالملاك وهو الضرر
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 289 سطر 18 .