يتوقف على الحيثيات الدخيلة في صحة الشرط في نفسه ، بداهة عدم توقف الصحة
من حيث العربية والماضوية إلى الآخر على الصحة من حيث المقدورية والموافقة
للكتاب والملائمة لمقتضى العقد إلى الآخر ، بل هذه الحيثيات معتبرة في العقد ولو
لم يكن شرط في العالم ، وكذا تلك الحيثيات من طرف الشرط ، لبداهة عدم توقف
الصحة من حيث المقدورية والموافقة للكتاب ونحوهما على كون العقد عربيا
ماضويا ، لعدم الارتباط بين هذه الحيثيات وتلك الحيثيات ، كما أن حيثية عدم كون
العقد مشتملا على الشرط الفاسد لا يعقل أن يكون موقوفا على حيثية كون الشرط
في ضمن العقد فإنه مفروض لا لازم الحصول ، ولا على صحة الشرط من حيث كونه
في ضمن العقد ، فإن وجود الضمنية ملازم لحيثية الصحة من هذه الجهة ، وكذا حيثية
كون الشرط في ضمن العقد لا يكون موقوفة على اشتمال العقد على شرط صحيح
من حيث الضمنية حتى يلزم الدور ، بل حيثية صحة العقد من حيث الاشتمال
موقوفة على صحة الشرط من حيثيات المقدورية وأشباهها ، وحيثية الصحة في
الشرط من جهة الضمنية موقوفة على صحة العقد من حيثيات العربية والماضوية
ونظائرهما ، ومع تغائر الموقوف والموقوف عليه من جهة تغائر الحيثيات الراجعة
إلى توقف حيثية على حيثية أخرى ، وعدم توقف تلك الحيثية على الحيثية الأولى ،
بل التوقف من الطرفين على حيثيتين متغائرتين فلا دور .
وإنما توهم الدور بملاحظة طبيعي الصحة من الطرفين ، وصدق توقف صحة
العقد على صحة الشرط ، وصحة الشرط على صحة العقد ، ولقد طال بنا الكلام في
المقام ، وبالله الاعتصام .
- قوله ( قدس سره ) : ( ثم على تقدير صحة العقد ففي ثبوت الخيار . . . الخ ) ( 1 ) .
توضيحه : أن امتناع الوصول إلى غرضه المعاملي بالاشتراط تارة واقعي قهري
كتعذر الشرط ، وأخرى اختياري لتخلف المشروط عليه عن العمل بالشرط ، وثالثة
امتناع شرعي لفساد الشرط الموجب لنقض غرضه المعاملي ، فالملاك وهو الضرر
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 289 سطر 18 .