وأن ذلك أخص من المدعى ، إلا أن ملاحظة بقية كلامه تشهد بأن مراده أن
المأخوذ على وجه الشرطية من الوصف والفعل هو قيد غير ركني ، وأما الركني فهو
خارج عن محل البحث نفيا واثباتا ، سواء أخذ بعنوان الجزئية أو بعنوان الشرطية ، فلو
قال " بعتك هذا الموجود على أنه عبد " فهو كما إذا قال " بعتك هذا العبد " فتخلفه
تخلف ذات المبيع ، لا تخلف قيد من قيود المبيع ، بداهة أن المشار إليه بما هو
موجود غير قابل للبيع ، بل بما هو عبد أو حنطة أو غيرهما من عناوين الذوات
والحقائق .
ولا يخفى أن مورد البحث وإن كان ما هو غير مقوم للمبيع حقيقة وواقعا ، لوضوح
أن الوصف فضلا عن الفعل خارج عن ذات المبيع ، إلا أن المناط ليست المقومية
واقعا وعدمها ، بل المقومية وعدمها بحسب بناء المتعاملين ، فلا بد من تحقيق أن ما
أخذ على وجه الشرطية فرضه فرض الخروج عن المبيع بما هو مبيع بحسب جعل
المتعاملين ، فيكون أخذه بعنوان الاشتراط قرينة عرفية عامة على أنه غير داخل في
المبيع ، بحيث لو أراد دخوله فيه فرضا لزم عليه نصب قرينة صارفة لهذه القرينة
العامة المحفوفة بالعقود المشروطة .
ولا يخفى أن ظاهر الاشتراط وإن كان ذلك ، ولذا اشتهر أن الشرط تابع إلا أن
المبيع تارة هو المتقوم بالقيد جعلا وبناءا ، وأخرى هو الملازم له المنضم إليه لا
بذاته ، وحكم العرف بأن المبيع هو الشئ بذاته لئلا يكون فرق بين الانضمام
والتقييد وعدمهما بلا وجه ، وكبرى انتفاء المقيد بانتفاء قيده لا اختصاص لها بالقيد
المقوم ، وهذا الجواب غير متكفل لدفع هذا الاشكال ، ولذا اعترف ( قدس سره ) بورود
الاشكال مع اتحاد الواجد والفاقد عرفا في باب خيار الرؤية كما تقدم ( 1 ) .
ثالثها : ما عن غير واحد من أعلام المتأخرين منهم شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) ( 2 ) وهو كون
التقييد يوجب تعدد المطلوب إذا لم يكن القيد مقوما لحقيقة المبيع ، ووحدة
المطلوب إذا كان مقوما ، بل جعل شيخنا ( قدس سره ) مرجع جواب المصنف ( قدس سره ) إلى هذا
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 250 سطر 25 .
( 2 ) حاشية الآخوند 251 .