تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وأن ذلك أخص من المدعى ، إلا أن ملاحظة بقية كلامه تشهد بأن مراده أن المأخوذ على وجه الشرطية من الوصف والفعل هو قيد غير ركني ، وأما الركني فهو خارج عن محل البحث نفيا واثباتا ، سواء أخذ بعنوان الجزئية أو بعنوان الشرطية ، فلو قال " بعتك هذا الموجود على أنه عبد " فهو كما إذا قال " بعتك هذا العبد " فتخلفه تخلف ذات المبيع ، لا تخلف قيد من قيود المبيع ، بداهة أن المشار إليه بما هو موجود غير قابل للبيع ، بل بما هو عبد أو حنطة أو غيرهما من عناوين الذوات والحقائق . ولا يخفى أن مورد البحث وإن كان ما هو غير مقوم للمبيع حقيقة وواقعا ، لوضوح أن الوصف فضلا عن الفعل خارج عن ذات المبيع ، إلا أن المناط ليست المقومية واقعا وعدمها ، بل المقومية وعدمها بحسب بناء المتعاملين ، فلا بد من تحقيق أن ما أخذ على وجه الشرطية فرضه فرض الخروج عن المبيع بما هو مبيع بحسب جعل المتعاملين ، فيكون أخذه بعنوان الاشتراط قرينة عرفية عامة على أنه غير داخل في المبيع ، بحيث لو أراد دخوله فيه فرضا لزم عليه نصب قرينة صارفة لهذه القرينة العامة المحفوفة بالعقود المشروطة . ولا يخفى أن ظاهر الاشتراط وإن كان ذلك ، ولذا اشتهر أن الشرط تابع إلا أن المبيع تارة هو المتقوم بالقيد جعلا وبناءا ، وأخرى هو الملازم له المنضم إليه لا بذاته ، وحكم العرف بأن المبيع هو الشئ بذاته لئلا يكون فرق بين الانضمام والتقييد وعدمهما بلا وجه ، وكبرى انتفاء المقيد بانتفاء قيده لا اختصاص لها بالقيد المقوم ، وهذا الجواب غير متكفل لدفع هذا الاشكال ، ولذا اعترف ( قدس سره ) بورود الاشكال مع اتحاد الواجد والفاقد عرفا في باب خيار الرؤية كما تقدم ( 1 ) . ثالثها : ما عن غير واحد من أعلام المتأخرين منهم شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) ( 2 ) وهو كون التقييد يوجب تعدد المطلوب إذا لم يكن القيد مقوما لحقيقة المبيع ، ووحدة المطلوب إذا كان مقوما ، بل جعل شيخنا ( قدس سره ) مرجع جواب المصنف ( قدس سره ) إلى هذا
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 250 سطر 25 . ( 2 ) حاشية الآخوند 251 .
حاشية المكاسب — صفحة 222 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي