المعاملي ، فلو لزم البيع لزم الوقوع في الضرر المستقر بلزوم البيع ، وحيث إنه لا قيد
عندهم في مرحلة التخلف أو الفساد فالبيع صحيح ، وحيث إنه قد أقدم على العقد
بلا قيد في هذه المرتبة فلا موجب لاسناد الضرر إلى حكم الشارع باللزوم ، فأوجه
الوجوه المزبورة هو الجواب الأول لابتنائه على البرهان ، وعدم التكلف فيه
بالوجدان ، والله المستعان .
- قوله ( قدس سره ) : ( الثالث رواية عبد الملك . . . الخ ) ( 1 ) .
توضيح المقام : أن قوله ( عليه السلام ) ( لا ينبغي ) ( 2 ) إما يراد به الكراهة - كما هو الظاهر - أو
الحرمة أو الارشاد إلى الفساد كما يدعي في أمثاله في أبواب المعاملات ، وعلى أي
تقدير إما يرجع إلى اشتراط كون الوضيعة على البائع أو إلى البيع المشتمل على
الشرط المزبور ، أما على تقدير الرجوع إلى الشرط فهو [ على ] ( 3 ) أي حال أجنبي
عن محل الكلام ، لأن كراهة الشرط أو حرمته أو فساده لا دخل له بمفسدية الشرط
الفاسد .
وأما على تقدير الرجوع إلى البيع فإن كان " لا ينبغي " للكراهة ، فكراهة البيع
الخاص أجنبية عن فساده ، وكذا الحرمة على التحقيق ، لأن الحرمة المولوية وإن
تعلقت بذات المعاملة لا تدل على فسادها ، بل تدل على صحتها ، بداهة أن البيع
بالحمل الشائع لو لم يكن مقدورا منه لامتنع النهي المولوي عنه .
وإن كان " لا ينبغي " للارشاد إلى الفساد ، فحيث إنه لا موجب لفساد البيع إلا من
حيث اشتماله على الشرط ، ولو لم يكن الشرط فاسدا لما كان البيع المشتمل عليه
فاسدا ، فحينئذ يدل على المطلوب .
والجواب : أنه بناء على تسليم جميع المقدمات لا يتم المطلوب ، لأن مثل هذا
الشرط خارج عن محل البحث لأحد وجهين :
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 288 سطر 26 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 35 من أبواب أحكام العقود ، ح 1 .
( 3 ) إضافة يقتضيها السياق .