التي كانت للمتصرف .
وحله : أن زمان وجود الملك وإن كان محدودا إلا أنه في كل آن من الآنات له
الملكية المرسلة اللامؤقتة ، فهي الحاصلة بالبيع في آن وجود سببها ، وهي العائدة
إلى الفاسخ في آن وجود الفسخ ، فتدبر جيدا .
منها : أن التصرف من المشتري المشروط عليه تارة لا يكون منافيا للشرط وقد
عرفت حكمه ، وأخرى يكون منافيا للشرط كما إذا باع العبد المشروط عتقه ، والكلام
فيه يقع في مقامين :
أحدهما : في صحة التصرف المنافي وعدمها ، ووجه الصحة مطلقا كونه تصرفا من
المالك من دون مانع ، لأن المانع إما هو المنع تكليفا ، وإما المنع وضعا ، وكلاهما
منتف أو غير مجد .
أما كونه ممنوعا عنه تكليفا فمبني على مقدمية عدم الضد لوجود الضد ، لمضادة
التصرف مع العتق المشترط الواجب ايجاده ، وقد حقق في الأصول ( 1 ) أنه لا مقدمية
لعدم الضد للضد ، فلا يحرم التصرف ، وعلى فرض حرمته فقد حقق أيضا في محله ( 2 )
أن الحرمة المولوية المتعلقة بالمعاملة لا يقتضي فسادها ، بل يستحيل اقتضاؤها
للفساد ، لاشتراط الحرمة بالقدرة على متعلقها فعلا وتركا ، فيكون تحريمها مساوقا
لنفوذها ، وإلا لم يكن مقدورا عليها فكيف تحرم ؟ !
ودعوى : أن شرط نفوذ التصرف ملك التصرف زيادة على ملك الرقبة ، والحرمة
سالبة لملك التصرف .
مدفوعة : بما مر مرارا أن السلطنة المسلوبة بالتحريم هي السلطنة التكليفية
المساوقة للرخصة التكليفية ، وأما السلطنة الوضعية فهي تابعة لاستجماع العقد
للشرائط المعتبرة في العقد وفي المتعاقدين وفي العوضين ، وثبوتها جميعا مفروض
في المقام ، لأن المتوهم هنا هو الخلل في شرائط المتعاقدين ، مع أن جميع أسباب
الحجر الموجب لسلب ملك التصرف وضعا منتفية ، لمكان البلوغ والعقل والرشد
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 2 : 180 - مؤسسة آل البيت .
( 2 ) نهاية الدراية 2 : 407 - مؤسسة آل البيت .