حكمة تشريع القضاء .
- قوله ( قدس سره ) : ( لأن اليمين على نفي العلم . . . الخ ) ( 1 ) .
ألا أنه لا دليل على الكفاية ولو قلنا بالكفاية في صورة عدم التمكن من الحلف
بتا ، إلا إذا كان مصب الدعوى هو العلم فإنه يجوز الحلف على عدمه ولو مع امكان
الحلف على نفي الواقع بتا ، ولعله ( قدس سره ) يريد مثل هذه الصورة ، والله أعلم .
إذا اختلف الموكل والمشتري في قدم العيب وحدوثه
- قوله ( قدس سره ) : ( والوكيل نائب عنه بطلت وكالته . . . الخ ) ( 2 ) .
إلا إذا علم أنه وكيل مطلق في أمر المال عقدا وحلا فسخا وردا وإقالة وما أشبه
ذلك ، فإن المشتري له الرد إليه ملكا وخارجا ، إلا أنه غير محل الفرض .
- قوله ( قدس سره ) : ( ولا يقبل اقرار الوكيل بقدمه لأنه أجنبي . . . الخ ) ( 3 ) .
ما يتوهم دليلا لنفوذ اقراره على موكله أمران :
أحدهما : قاعدة من ملك شيئا ملك الاقرار به ، وحيث إنه يملك التصرف في المال
وينفذ تصرفه فينفذ منه الاقرار على ما بيده وتحت سلطانه ، وليس زوال وكالته موجبا
لعدم نفوذ إقراره ، كما هو مقتضى تعليل عدم نفوذه بقوله ( رحمه الله ) ( لأنه أجنبي ) ، فإنه مبني
على اختصاص هذه القاعدة بصورة بقاء الوكالة ، مع أنه لا شبهة في نفوذ اقرار الوكيل
بالبيع إذا أنكر الموكل وقوعه ، بل الوجه في عدم اندراج ما نحن فيه تحت هذه
القاعدة أن كل ما يكون أمرا قابلا للاستنابة من التصرفات فإنها كما تنفذ من الوكيل
كذلك ينفذ اقراره بها ، وقدم العيب وحدوثه وأمثالهما ليس قابلا للوكالة حتى ينفذ
اقرار الوكيل بها ، فتدبر .
ثانيهما : ما ورد ( 4 ) من وجوب تصديق الوكيل حيث إنه أمين لا يجوز اتهامه ،
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 263 سطر 27 .
( 2 ) كتاب المكاسب 263 سطر 28 .
( 3 ) كتاب المكاسب 263 سطر 29 .
( 4 ) لم أجد رواية بهذا النص وإنما هو متكرر في عبائر الفقهاء .