بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة والسلام على سيد المرسلين
محمد وآله الطاهرين .
المقدمة الأولى : في تعريف الخيار
- قوله ( قدس سره ) : ( الخيار لغة اسم مصدر من الاختيار . . . الخ ) ( 1 ) .
الخيار : بمعنى الخيرة ، وهو إما ترجيح أحد الأمرين ، وإما طلب الترجيح وإرادة
الترجيح ومشيئة الترجيح - كما عن بعضهم ( 2 ) - باختلاف التعبيرات .
بل ربما يقال : بأنه القدرة على ذلك ، بتوهم أنه في قبال الاضطرار المقابل للاختيار
بفقدان القدرة على الطرفين ، والظاهر أنه مساوق للانتقاء والاصطفاء ، ومنه استخار
المنزل بمعنى استنظفه فإنه بمعنى جعله نقيا ، لا للترجيح الذي لا يناسب جميع
موارد استعمالاته ، والخير بالمعنى الوصفي أيضا باعتبار كونه نقيا ومنتقى .
كما أن الظاهر خروج الطلب والإرادة والمشيئة عن حد مفهومه ، وإن كان من
المبادئ التي لا تقبل الانتساب إلا مع اعتبار القصد وانضمامه إليه ، وأوضح منه
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ، ص 214 ، سطر 2 .
( 2 ) حاشية الأشكوري : 261 .