الغرر ) ( 1 ) فإن مقتضاه أن عنوان الغرر مانع ، وأن العقد الذي يجب الوفاء به ما لم يكن
غرريا ، لا ما كان في قبال الغرر بتقابل التضاد .
وفيه : - بعد ما عرفت من استحالة مانعية العجز ونحوه واقعا ، واستحالة المانعية
الجعلية الشرعية كلية ، فلا بد من التصرف في مقام الاثبات بحمله على أمر معقول ،
وهي شرطية القدرة - أن غاية ما يقتضيه تعنون العام بعنوان عدم المخصص أن
العقد الذي لم يكن متعلقه غير مقدور واجب الوفاء ، لكنه هل لمانعية العجز - وهو
عدم القدرة - أو لشرطية عدم العجز وهو الملازم للقدرة ؟ فكلاهما محتمل ، وقد
عرفت أنه ليس كل عدم أخذ شرطا من باب عدم المانع .
وأما المقام الرابع فنقول : إن كان المدعى مانعية أمرا وجوديا ، فربما يتوهم أن أصالة
عدم المانع الكلي يجدي في ترتب المقتضي على مقتضيه ، أما إذا كان المانع أمرا
عدميا فهو بنفسه مطابق للأصل ، فيكون مفيدا لضد المقصود ، مع أن المقامات
تختلف بحسب سبق القدرة وسبق عدمها ، وأصالة عدم عنوان المانع مثبتة بالإضافة
إلى اثبات عدم القدرة وهو العجز ، كما أن استصحاب عدم القدرة بالعدم الأزلي لا
يجدي في اثبات العجز - الذي هو بالإضافة إلى القدرة عدم ملكة - إلا بنحو الأصل
المثبت .
- قوله ( قدس سره ) : ( ثم إن العبرة بالشرط المذكور . . . الخ ) ( 2 ) .
لا يخفى عليك أن الحكم يختلف باختلاف مباني اعتبار القدرة شرطا ، فإن
استندنا إلى النهي عن بيع ما ليس عنده فلا بد من اعتبار السلطنة الخارجية على العين
حال ورود البيع عليها ، وجعل العقد مراعى بحصولها التزام باعتبارها حال نفوذ
العقد ، في قبال حال استحقاق التسليم .
وإن استندنا إلى غيره من أدلة اعتبار القدرة فمقتضاها ما أفاده ( قدس سره ) من اعتبارها حال
استحقاق التسليم ، وهو واضح ، فإن المستند إن كان وجوب التسليم فهو يقتضي
هامش
( 1 ) غوالي اللآلئ 2 : 248 رواية 17 .
( 2 ) كتاب المكاسب 187 سطر 2 .