تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
الغرر ) ( 1 ) فإن مقتضاه أن عنوان الغرر مانع ، وأن العقد الذي يجب الوفاء به ما لم يكن غرريا ، لا ما كان في قبال الغرر بتقابل التضاد . وفيه : - بعد ما عرفت من استحالة مانعية العجز ونحوه واقعا ، واستحالة المانعية الجعلية الشرعية كلية ، فلا بد من التصرف في مقام الاثبات بحمله على أمر معقول ، وهي شرطية القدرة - أن غاية ما يقتضيه تعنون العام بعنوان عدم المخصص أن العقد الذي لم يكن متعلقه غير مقدور واجب الوفاء ، لكنه هل لمانعية العجز - وهو عدم القدرة - أو لشرطية عدم العجز وهو الملازم للقدرة ؟ فكلاهما محتمل ، وقد عرفت أنه ليس كل عدم أخذ شرطا من باب عدم المانع . وأما المقام الرابع فنقول : إن كان المدعى مانعية أمرا وجوديا ، فربما يتوهم أن أصالة عدم المانع الكلي يجدي في ترتب المقتضي على مقتضيه ، أما إذا كان المانع أمرا عدميا فهو بنفسه مطابق للأصل ، فيكون مفيدا لضد المقصود ، مع أن المقامات تختلف بحسب سبق القدرة وسبق عدمها ، وأصالة عدم عنوان المانع مثبتة بالإضافة إلى اثبات عدم القدرة وهو العجز ، كما أن استصحاب عدم القدرة بالعدم الأزلي لا يجدي في اثبات العجز - الذي هو بالإضافة إلى القدرة عدم ملكة - إلا بنحو الأصل المثبت .
- قوله ( قدس سره ) : ( ثم إن العبرة بالشرط المذكور . . . الخ ) ( 2 ) . لا يخفى عليك أن الحكم يختلف باختلاف مباني اعتبار القدرة شرطا ، فإن استندنا إلى النهي عن بيع ما ليس عنده فلا بد من اعتبار السلطنة الخارجية على العين حال ورود البيع عليها ، وجعل العقد مراعى بحصولها التزام باعتبارها حال نفوذ العقد ، في قبال حال استحقاق التسليم . وإن استندنا إلى غيره من أدلة اعتبار القدرة فمقتضاها ما أفاده ( قدس سره ) من اعتبارها حال استحقاق التسليم ، وهو واضح ، فإن المستند إن كان وجوب التسليم فهو يقتضي
هامش
( 1 ) غوالي اللآلئ 2 : 248 رواية 17 . ( 2 ) كتاب المكاسب 187 سطر 2 .