تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
القدرة حال الوجوب ، وهو بعد تمامية العقد ، بل بعد ما يكون له دخل في نفوذه من الأمور المتأخرة ، وكذا إن كان المستند نفي الغرر ، فإن الغرر وعدمه وإن كانا وصفين للاقدام المعاملي ، إلا أن بيع ما لا يعلم بحصوله حال استحقاقه غرري من الآن ، كما أن بيع ما يعلم بحصوله بعد العقد ليس بغرري فعلا ، لاتصاف البيع فعلا بكونه مأمون العاقبة ، وكذا مسألة السفاهة وعدم الانتفاع ، فإن بيع ما يتمكن من تحصيله في حال الاستحقاق ليس الاقدام عليه سفهيا ، كما أنه لا يترقب الانتفاع من المبيع إلا بعد استحقاقه ، وهو بعد تمامية العقد ونفوذه . - قوله ( قدس سره ) : ( إذا كانت العين في يد المشتري . . . الخ ) ( 1 ) . تقريب تفرعه على الاعتبار حال استحقاق التسليم : هو أن القدرة إذا كانت معتبرة حال الاستحقاق فمع حصول التسلم لا يعقل اعتبار استحقاق التسليم ، لأن استحقاق الحاصل محال ، بخلاف ما إذا كانت معتبرة حال العقد فإن الحصول في يد المشتري لا ينافي اعتبار قدرة البائع حال العقد ، وإن لم يمكن اعتبار الاستحقاق . وفيه : كما أن اعتبار القدرة حال الاستحقاق ساقط ، لاستحالة اعتبار الاستحقاق الذي هو موضوع اعتبار القدرة ، كذلك اعتبار القدرة حال العقد ، فإن القدرة على عمل مع حصوله يستحيل بقائه بالإضافة إلى الحدوث ، بداهة أن الامكان الاستعدادي بعد وجود المستعد له يزول ، فعدم اعتبار القدرة على الأول لاستحالة الاستحقاق ، وعلى الثاني لاستحالة نفس القدرة ، فالقدرة ليست شرطا سواء أضيفت إلى حال الاستحقاق أو إلى حال العقد ، وسيجئ ( 2 ) إن شاء تعالى أن الشرط في الحقيقة نفس الحصول في يد المشتري ، وهو حاصل لا أنه نتيجة الشرط . - قوله ( قدس سره ) : ( كما إذا اشترى من ينعتق عليه . . . الخ ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 187 سطر 3 . ( 2 ) تعليقة 217 . ( 3 ) كتاب المكاسب 187 سطر 4 .