للأحقية ، فتدبر جيدا .
القسم الثاني : ما كانت عامرة بالأصالة
- قوله ( قدس سره ) : ( الثاني ما إذا كانت عامرة بالأصالة . . . الخ ) ( 1 ) .
فكما أن الموات بالأصالة ما إذا كانت سبخة أو لا يستولي عليها الماء ونحوهما ،
كذلك العامرة بالأصالة ما إذا كانت بحيث يكثر عليها وقوع الأمطار أو يمد إليها البحر
ونحوهما ، فالأولى تملك بالاحياء ، الثانية تملك بالحيازة .
والكلام في مقامين : -
أحدهما : في كونها ملك الإمام ( عليه السلام ) .
وثانيهما : في تملكها بالحيازة .
أما المقام الأول فنقول :
العامرة بما هي ليست مدلولا عليها في الأخبار بكونها ملكا له ( عليه السلام ) كما كانت
الموات بعنوانها كذلك ، بل لا بد من إدخالها تحت قوله ( عليه السلام ) ( وكل أرض لا رب لها ) ( 2 )
فإن إطلاقها يعم العامرة والميتة ، فهي - بما هي لا رب لها - ملك الإمام ( عليه السلام ) ، لا بما هي
عامرة بالأصالة ، بخلاف الموات بالأصالة فإنها بعنوانها له ( عليه السلام ) ، فهي من بين سائر
الأشياء التي لا رب لها لعدم حيازتها تختص به ( عليه السلام ) .
وأما التي هلك مالكها فيدخل تحت عنوان كل أرض باد أهلها ، ولا معارض
للاطلاق المذكور إلا مرسلة حماد وفيها ( وكل أرض ميتة لا رب لها ) ( 3 ) فإن ظاهر
الوصف هي الاحترازية ، وبناء على ثبوت المفهوم لمثله ، يدل بالمفهوم على أن
الأرض العامرة التي لا رب لها ليست للإمام ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 161 ، سطر 28 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 1 ، من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ، ح 28 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 1 ، من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ، ح 4 .