أمرها عينا ومنفعة إلى ولي الأمر مع رعاية مصلحة النوع ، فتارة تقتضي المصلحة
إقباض رقبة الأرض إلى واحد ، وأخرى تقتضي إبقاء الأرض وصرف حاصلها في
مصلحة النوع .
وأما بذل ولي الأمر بعنوان العطية والجائزة فإما هو من باب حق التولية ، أو لأن
قيامه بالأمر مصلحة النوع ، ولوازم الرياسة مرعية في الرئيس القائم بالأمر ، فبالآخرة
تكون العطية والجائرة مصلحة النوع .
أقسام الأرضين وأحكامها
القسم الأول : ما كانت مواتا بالأصالة
- قوله ( قدس سره ) : ( والنصوص بذلك مستفيضة بل قيل إنها متواترة . . . الخ ) ( 1 ) .
ينبغي التكلم في مقامات .
الأول : أن الموات بالأصالة للإمام ( عليه السلام ) ، ومن الواضح للمتأمل المراجع إلى الأخبار
أنها وإن كانت مستفيضة أو متواترة ، إلا أن كون الأنفال كلية له ( عليه السلام ) كذلك ، لا أن
النصوص في خصوص الموات مستفيضة ، فإن بعض النصوص ( 2 ) تضمن كون الأرض
الخربة للإمام ( عليه السلام ) ، وبعضها ( 3 ) تضمن كون الأرض الخربة التي باد أهلها له ( عليه السلام ) ،
وبعضها ( 4 ) تضمن كون الأرض التي لا رب لها للإمام ( عليه السلام ) ، وبعضها ( 5 ) تشتمل على أن
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 161 سطر 17 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 3 ، من أبواب احياء الموات ، ح 3 ، 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 1 ، من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ، ح 11 ، 26 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، باب 1 ، من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ، ح 28 .
( 5 ) وسائل الشيعة ، باب 1 ، من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ، ح 4 .