الشرط الأول : البلوغ
- قوله ( قدس سره ) : ( واستثناء ايصال الهدية . . . الخ ) ( 1 ) .
لا يخفى عليك أن كون الصبي محجورا عليه شرعا - كما في التذكرة ( 2 ) - لا معنى له ،
إلا في ما له أثر شرعا ، فالآلية المحضة والكاشفية المحضة غير داخلة في المستثنى منه
قطعا ، فينبغي حمل كلام العلامة ( قدس سره ) على جعل الايصال والإذن من التصرفات الشرعية ،
بجعلهما من الصبي من حيث كونهما فعل الوكيل وقوله الكاشفين عن اهداء المالك وعن
إذنه في الدخول ، أو من حيث كون اقباض المالك متمما للملكية في الهدية ، ويكون
اقباض الصبي من باب اقباض الوكيل ، وعليه فمثل هذا التصرف القولي أو الفعلي الذي
يستقل به الصبي داخل في المستثنى منه ، لا مجرد اجراء الصيغة مع ايجاد المعاملة من
الولي أو من المالك .
وبالجملة : كل تصرف يستقل به الصبي - ولو بتفويض الولي أو المالك إليه فالصبي
محجور عنه بالنص والاجماع ، وكل ما لا يستقل به الصبي - بل المستقل به غيره ، وإنما
الصبي عاقد محض ، سواء كان بالإضافة إلى ماله الذي قد استقل بتدبير شؤونه وليه ، أو
بالإضافة إلى مال غيره الذي يكون تدبير شأنه بيد مالكه المسبب إلى اجراء الصبي للعقد
عليه فقط - فإن مثله غير مشمول للنصوص ولمعاقد الاجماعات ، وسيجئ ( 3 ) إن شاء الله
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 114 سطر 11 .
( 2 ) التذكرة 2 : 73 ، كتاب الحجر .
( 3 ) تعليقة رقم 10 .