تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
الاستيلاء سبيلا يدخل به الضرر على المسلم فراجع ( 1 ) . وأما الوديعة فهي من حيث تقومها بكون العين تحت يده دائما أشكل من الكل ، إلا أن السلطنة على حفظه واثبات اليد عليه لذلك ليست سلطنة واستيلاء خارجيا يسوغ معهما شئ من التصرفات فيها ، إلا ما يرجع إلى نفع المسلم لا إلى ضرره ، كي يكون سبيلا عليه ، فمن هذه الحيثية الأمر فيها أسهل من الكل .

وقف الكافر للعبد المسلم

- قوله ( قدس سره ) : ( عدم صحة وقف الكافر عبده المسلم . . . الخ ) ( 2 ) . لا يخفى عليك أنه بعد الفراغ عن صحة وقف الكافر والوقف على الكافر كما هو محرر في محله ، يبقى الكلام في خصوصية الموقوف وأنه عبد مسلم ، وقد مر أن المانع كون ملك العين أو ملك المنفعة أو السلطنة على الانتفاع بخدمته سبيلا ، أو كونه تحت يد الموقوف عليه سبيلا على الموقوف ، وقد مر الكلام ( 3 ) في إن ما عدا الأول - وهو ملك المنفعة وملك الانتفاع والاستيلاء الخارجي - ليس سبيلا منفيا . وأما الأول وهو ملك العين بعد البناء على أن العين الموقوفة ملك للموقوف عليه فيمكن أن يقال : إن ملك العين على وجه يتمكن معه من أنحاء التصرفات سبيل يدخل به الضرر على المسلم ، وأما الملك الذي لا يتمكن من التصرفات في نفس رقبة العين بوجه فليس سبيلا يخاف من ترتب ضرر عليه . ثم إن هذا الفرع يتصور على وجوه : أحدها : فيما إذا انتقل العبد المسلم إلى الكافر بالإرث فجعله وقفا . ثانيها : ما إذا أسلم بعد كونه كافرا انتقل إليه بأي سبب كان فجعله وقفا . ثالثها : ما إذا جعل العبد الكافر وقفا فأسلم بعد صيرورته وقفا . أما الثالث فحيث إن المفروض صحة الوقف حدوثا - وهو مما لا يباع ولا يوهب ولا
هامش
( 1 ) تعليقة 382 . ( 2 ) كتاب المكاسب ص 159 سطر 22 . ( 3 ) تعليقة 381 .