- قوله ( قدس سره ) : ( أهون من ارتكاب التخصيص في الآية . . . الخ ) ( 1 ) .
لا يخفى عليك أنه بعد تقديم أدلة حلية البيع وقصر السبيل على السلطنة - لو لم تقدم
الآية على دليل السلطنة وقلنا بتقديمه عليها أيضا - كان إلغاء للعموم من رأس ، فيتعين
حفظا عن إلغائه ، فتقديم الآية على دليل السلطنة - لا أن التقييد أهون من ارتكاب
التخصيص في الآية - إلا بالنظر ( 2 ) إلى بقاء السلطنة الغير المترتبة على الملكية تحت العام ،
وهو كما ترى ، لأن السلطنة المترتبة على الملكية أقوى سبيلا من السلطنة بالولاية كما لا
يخفى فهي أولى بالنفي منها .
- قوله ( قدس سره ) : ( فيثبت في غيره بعدم الفصل . . . الخ ) ( 3 ) .
المراد من استصحاب الصحة استصحاب نفوذ السبب كلية ، بنحو القضية الحقيقية
المتكفلة للحكم الكلي المرتب على الأعم من الأفراد المحققة الوجود والمقدرة الوجود ،
فإنه بعد تحقق موضوعه الجزئي في الخارج يتعلق به الحكم الكلي بتحقق موضوعه
خارجا ( 4 ) ، وإن لم يكن الحكم فعليا بعدم ( 5 ) فعلية البيع .
ثم إن عدم الفصل إما لملازمة بين الحكمين الواقعيين ، فنفوذ بيع المسبوق بالكفر
يلازم واقعا لنفوذ بيع غير المسبوق به ، وإما لملازمة بين الحكمين الظاهريين ، فنفوذ البيع
في أحدهما ظاهرا يلازم لنفوذ البيع في الآخر ظاهرا .
أما الملازمة على الوجه الثاني فإنما تتصور فيما كان لهما ملاك واحد ، كملازمة جريان
البراءة في الشبهة التحريمية مع جريانها في الشبهة الوجوبية ، فإذا قلنا بالبراءة في الأولى
لقوله ( عليه السلام ) ( كل شئ لك حلال ) ( 6 ) المختص بالشبهة التحريمية لزم القول بها في الشبهة
الوجوبية ، فإن الحجة على أحد المتلازمين حجة على الآخر ، أو كملازمة جريان
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 159 سطر 6 .
( 2 ) لا يخفى ما في هذا التركيب .
( 3 ) كتاب المكاسب ص 159 سطر 8 .
( 4 ) هذه العبارة تكرار لما سبق .
( 5 ) هكذا في الأصل والظاهر أنها ( لعدم ) .
( 6 ) وسائل الشيعة باب 4 من أبواب ما يكتسب به ح 1 ، 4 .