للعلم بأنه يباع عليه ويدفع إليه ثمنه ، مع أن القدرة العرفية خارجا كافية ، مع أنه يمكن
تسليمه إلى الوكيل المسلم حتى يباع عليه .
ومنها : ما استدل به في الجواهر ( 1 ) من لزوم اعزاز المسلم وحرمة إهانته ونحوهما .
وفيه : أنها لا تقتضي إلا حرمة البيع ، وقد مر ( 2 ) أنها لا تلازم الفساد والله أعلم بالسداد .
- قوله ( قدس سره ) : ( وتعميم الحجة على معنى يشمل الملكية . . . الخ ) ( 3 ) .
بدعوى أن الحجة ما تكون به الغلبة على المسلم ، والملكية إذا كانت سبيلا كان مما له
الغلبة بها على المسلم في تقليبه كيف يشاء ، لكن الظاهر أن الحجة ما يكون به الغلبة في
مورد المحاجة والمخاصمة ، لا مطلق ما يكون به الغلبة على أحد .
ويمكن أن يقال : إن المنفي بالآية مطلق المجعول الشرعي الذي يكون على المسلم ،
والحجة أحد أفراده ، وتفسير السبيل ببعض المصاديق المناسبة لمورد السؤال لا يقتضي
الحصر فيه .
وعلى أي حال فمفاد الجعل لا يختلف باختلاف مفاد السبيل كما هو ظاهر المتن ، فإن
الذي يختلف باختلاف مفاد المجعول من حيث اتحاد الوجود والايجاد حقيقة الجعل لا
مفهومه ، فحقيقة جعل الملكية ايجادها المعبر عنه هنا باستيلاء الشخص وتسليطه ،
وحقيقة جعل شخص ذا حجة بتغليبه على الغير ، وإلا فمفهوم الجعل واحد وهو إيجاد
ذلك الأمر الاعتباري الذي هو تارة اعتبار الملكية ، وأخرى اعتبار الزوجية ، وثالثة اعتبار
كون شئ واسطة في الغلبة على الخصم في مورد المحاجة والمخاصمة فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( وحكومة الآية عليها غير معلومة . . . الخ ) ( 4 ) .
بمعنى النظر بمدلوله اللفظي إلى المحكوم كذلك لكنه غير لازم ، وأما نفي الموضوع
تنزيلا لنفي الحكم - فلا يكون بلسانه منافيا لما دل على ثبوت الحكم - فمعقول ، لأن الآية
تدل على عدم ملكية الكافر للمسلم فتنفي موضوعا ما يثبت بأدلة حلية البيع من تأثير
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 22 : 329 .
( 2 ) تعليقة 95 .
( 3 ) كتاب المكاسب ص 159 سطر 2 .
( 4 ) كتاب المكاسب ص 159 سطر 3 .