تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
للعلم بأنه يباع عليه ويدفع إليه ثمنه ، مع أن القدرة العرفية خارجا كافية ، مع أنه يمكن تسليمه إلى الوكيل المسلم حتى يباع عليه . ومنها : ما استدل به في الجواهر ( 1 ) من لزوم اعزاز المسلم وحرمة إهانته ونحوهما . وفيه : أنها لا تقتضي إلا حرمة البيع ، وقد مر ( 2 ) أنها لا تلازم الفساد والله أعلم بالسداد . - قوله ( قدس سره ) : ( وتعميم الحجة على معنى يشمل الملكية . . . الخ ) ( 3 ) . بدعوى أن الحجة ما تكون به الغلبة على المسلم ، والملكية إذا كانت سبيلا كان مما له الغلبة بها على المسلم في تقليبه كيف يشاء ، لكن الظاهر أن الحجة ما يكون به الغلبة في مورد المحاجة والمخاصمة ، لا مطلق ما يكون به الغلبة على أحد . ويمكن أن يقال : إن المنفي بالآية مطلق المجعول الشرعي الذي يكون على المسلم ، والحجة أحد أفراده ، وتفسير السبيل ببعض المصاديق المناسبة لمورد السؤال لا يقتضي الحصر فيه . وعلى أي حال فمفاد الجعل لا يختلف باختلاف مفاد السبيل كما هو ظاهر المتن ، فإن الذي يختلف باختلاف مفاد المجعول من حيث اتحاد الوجود والايجاد حقيقة الجعل لا مفهومه ، فحقيقة جعل الملكية ايجادها المعبر عنه هنا باستيلاء الشخص وتسليطه ، وحقيقة جعل شخص ذا حجة بتغليبه على الغير ، وإلا فمفهوم الجعل واحد وهو إيجاد ذلك الأمر الاعتباري الذي هو تارة اعتبار الملكية ، وأخرى اعتبار الزوجية ، وثالثة اعتبار كون شئ واسطة في الغلبة على الخصم في مورد المحاجة والمخاصمة فتدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( وحكومة الآية عليها غير معلومة . . . الخ ) ( 4 ) . بمعنى النظر بمدلوله اللفظي إلى المحكوم كذلك لكنه غير لازم ، وأما نفي الموضوع تنزيلا لنفي الحكم - فلا يكون بلسانه منافيا لما دل على ثبوت الحكم - فمعقول ، لأن الآية تدل على عدم ملكية الكافر للمسلم فتنفي موضوعا ما يثبت بأدلة حلية البيع من تأثير
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 22 : 329 . ( 2 ) تعليقة 95 . ( 3 ) كتاب المكاسب ص 159 سطر 2 . ( 4 ) كتاب المكاسب ص 159 سطر 3 .
حاشية المكاسب — صفحة 447 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي