تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
الانتساب المتقدم أيضا كان المعتبر حينئذ قدرة من له العقد لا قدرة الفضول . وأما بناء على ما أفاده المصنف ( قدس سره ) من أن القدرة على التسليم - كإسلام مشتري المسلم - معتبرة عند التأثير في الملك ، فلازمه التفاوت كشفا ونقلا ، مع أن مقتضى إطلاق كلامه ( قدس سره ) - من أنهما معتبران حال الإجازة - عدم الفرق ، إلا أن يكون اعتبار القدرة على التسليم من باب وجوب التسليم على الطرفين ، ولا يجب التسليم إلا بعد الإجازة ، وإن كانت الملكية حاصلة قبل الإجازة واقعا ، فالقدرة على التسليم حال وجوبه معتبرة في تأثير العقد في الملكية ، فاللازم هي القدرة على التسليم حال العقد في صورة الأصالة ، لأنه حال وجوب التسليم ، وحال الإجازة في صورة الفضولية لأنه في تلك الحال يجب التسليم ، وإن كانت الملكية واقعا قبل تلك الحال ، فلا منافاة بين كون القدرة شرطا للتأثير في الملك وكونها معتبرة حال الإجازة ، لكنه خلاف مبنى المصنف ( قدس سره ) في ( 1 ) محله ، فإنه يعتبر القدرة من باب نفي الغرر لا من باب وجوب التسليم . وأما القسم الثالث : فهو - بناء على ما أفاده المصنف ( قدس سره ) وعلى ما ذكرنا من أنه شرط حال ترقب تأثير العقد - يتفاوت الأمر فيه بالكشف والنقل ، فإن حال العقد على الأول حال ترقب التأثير في الملك ، فلا بد أن يكون المالك مسلما ، ولا يكفي إسلامه فيما بعد ، من دون فرق بين الكشف على الشرط المتأخر الاصطلاحي أو الكشف الانقلابي ، فإن الانقلاب وإن كان من حين الإجازة إلا أن طرف المنقلب والمنقلب إليه حال العقد ، فيكون مقتضاه مالكية الكافر حقيقة للمسلم . ومنه تعرف أن الانقلاب على وجه اخترناه - وهو اعتبار الملكية المتقدمة حال الإجازة - أيضا كذلك ، لأن اعتباره اعتبار ملك الكافر ، وإن كان ظرف الاعتبار زمان إسلامه ، وظاهر إطلاق المتن عدم الفرق بين الكشف والنقل . ولا يمكن توجيه الإطلاق بتقريب : أن الممنوع هي سلطنة الكافر على المسلم ، بحيث يكون ( 2 ) زمامه بيده يقلبه كيف يشاء ، لا مجرد مالكيته له مع كونه محجورا عن التصرفات ، كما هو مفاد نفي السبيل للكافر على المؤمن ، فإن مالكيته المحضة ليست سبيلا يكون به
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 185 - الشرط الثالث من شرائط العوضين . ( 2 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( كان ) .