- قوله ( قدس سره ) : ( في إنشاء النقل والانتقال بالنقل . . . الخ ) ( 1 ) .
أي في السبب ومسببه ، فإن إنشاء النقل حقيقة البيع عنده ( قدس سره ) ، والانتقال شرعا المرتب
على النقل الانشائي أثر البيع ، والمراد من اعتبار الشرائط فيهما ليس كونهما شرائط لهما ،
فإن المسبب لا أثر له حتى يناط تأثيره بشئ ، بل ما ينوط ( 2 ) به تأثير السبب لا يوجد
المسبب بدونه بالتبع .
- قوله ( قدس سره ) : ( لا ينبغي الاشكال في عدم اشتراط بقاء المتعاقدين . . . الخ ) ( 3 ) .
غرضه ( قدس سره ) عدم بقاء ما يعتبر في تحقق المعاهدة والمعاقدة منهما عقلا أو شرعا ، لفرض
الفراغ عن المعاهدة والمعاقدة ، فلا وجه لاعتبار بقاء الشرائط مع عدم ترقب معاهدة
ومعاقدة ، وعدم زوالها بزوال ما يعتبر في تحققها .
نعم بعض شرائط المعاقدة شرط في الملكية أيضا كالحياة ، فإن الميت لا يملك ، فيعتبر
بقائها في طرف الأصيل - بناء على النقل دون الكشف - فيعتبر بقاء الحياة من حيث التأثير
في الملكية لا من حيث تقوم المعاقدة بها حدوثا ، وكذا يعتبر عدم ما يمنع من الملك شرعا
كالفلس حدوثا وبقاء على النقل ، بل لا يعتبر عدم ما يوجب الفلس في تحقق المعاهدة
والمعاقدة عقلا ولا شرعا إلا من حيث التأثير في الملكية ، وليس كالصبي مسلوب العبارة .
- قوله ( قدس سره ) : ( نعم على القول بكونها بيعا مستأنفا . . . الخ ) ( 4 ) .
ليس الغرض كونها بنفسها بيعا أي إيجابا وقبولا ، بل قبول لإيجاب الأصيل ، أو إيجاب
متأخر لقبول الأصيل ، فبها يتحقق العقد الانشائي .
ولا يخفى أن الإجازة على أي تقدير يعتبر فيها ما يعتبر في العقد من الحياة والعقل
وعدم الاغماء والنوم ونحوها ، سواء كانت الإجازة جزء حقيقة للعقد ( 5 ) أو شرطا لتأثيره ،
فلا ثمرة عملية من هذه الجهة ، إنما الثمرة في هذا الفرض من وجهين :
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 142 سطر 28 ، وفي الأصل ( في إنشاء النقل والانتقال بالعقد . . . ) .
( 2 ) في الأصل ( ينوط ) .
( 3 ) كتاب المكاسب ص 142 سطر 30 .
( 4 ) كتاب المكاسب ص 142 سطر 31 .
( 5 ) هكذا في الأصل والظاهر أنها جزء حقيقة العقد . . . ) .