تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
للانتساب ، كما أنه لا إشكال في عدم اختصاص الإجازة بما عدا القبض من التصرفات المعاملية ، بل الفرق ما ذكرنا . - قوله ( قدس سره ) : ( ومرجع إجازة الاقباض إلى حصول . . . الخ ) ( 1 ) . لا يخفى عليك أن المبيع حيث إنه وقع في يد مالكه من الأول بسبب الإجازة المتأخرة المؤثرة في الملك من حين العقد ، فالقبض قبض المالك ، وليس كقبض الثمن حيث إنه قبض الفضول لا قبض المالك ، وإن كان المالك مالكا من حين العقد أيضا ، لكن يشترط في قبض المالك المترتب عليه عدم انفساخ المعاملة أن يكون بإذن مالكه الأول ، لأن المتبايعين وإن كانا مالكين بالعقد فقط ، إلا أنه لكل منهما الامتناع من تسليم المال إلى مالكه قبل تسلم عوضه ، فلا بد أن يكون القبض بالإذن ، وبدونه يكون القبض كالعدم كما ذكر في محله ( 2 ) . فلا محالة لإجازة الاقباض أثر إلا أنه لا يخلو عن إشكال ، لأن أثر هذه الإجازة ليس كونها محققة للانتساب ، لأن الفرض وقوع المال بيد مالكه ، بل صيرورة القبض جائزا حتى يتحقق به موضوع حكم عليه بعدم انفساخ المعاملة ، ولا يعقل تأثير الرضا المتأخر في صيرورة العمل المتقدم مباحا مرخصا فيه . - قوله ( قدس سره ) : ( وأما قبض الكلي وتشخصه به . . . الخ ) ( 3 ) . قد عرفت ( 4 ) أن منشأ إشكاله ( رحمه الله ) في إجازة القبض كلية - عدم الدليل على جريان الفضولي في جميع الأقوال والأفعال - حتى يترتب عليه حكم الفضولي من ترتب الأثر عليه بإجازته ، ولذا جعل مرجع إجازة القبض إلى اسقاط الضمان ، وفي الكلي حيث إنه بعد لم يتعين الكلي في المقبوض بيد الفضول فليس هناك ضمان المعاوضة على المشتري ، بل كلي الثمن باق على كليته . ويمكن أن يقال : إن مرجع إجازة قبض الفضول إلى ابراء ما في ذمة المشتري من الثمن
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 136 سطر 19 . ( 2 ) في مبحث القبض كما سوف يأتي إن شاء الله تعالى . ( 3 ) كتاب المكاسب ص 136 سطر 20 . ( 4 ) تعليقة 171 .