دون لزوم دال عليه فضلا من أن يكون الدال انشائيا فضلا من أن يكون لفظيا .
- قوله ( قدس سره ) : ( وفيه نظر . . . الخ ) ( 1 ) .
فإن المسلم منه كون الأسباب التي يتسبب بها إلى الملكية وشبهها لفظية لا الشرائط ،
فإنه لا شبهة في شرطية الرضا وهي صفة نفسانية .
- قوله ( قدس سره ) : ( إلا أن يلتزم بعدم كون مجرد . . . الخ ) ( 2 ) .
لما مر سابقا ( 3 ) أن الرد عندهم كالفسخ حل العقد ، والحل كالعقد والشد أمر تسبيبي لا
بد من التسبب إليه بقول أو فعل ، وحصوله بمجرد الكراهة النفسانية مناف للتسبيبية ،
بخلاف الإجازة فإن التسبب ومطاوعته حصلا بالعقد ، والإجازة ليست إلا لاظهار الرضا
وهو شرط تأثير العقد ، أو لانتساب العقد المحقق إلى المجيز ، فليس في موردها أمر
تسبيبي من شد أو حل حتى يحتاج إلى سبب انشائي قولي أو فعلي .
التنبيه الثالث : أن لا يسبقها الرد
- قوله ( قدس سره ) : ( إذ مع الرد ينفسخ العقد فلا يبقى . . . الخ ) ( 4 ) .
قد مر - في بعض ( 5 ) المباحث - أن الإجازة محققة لحقيقة العقد اللبي المسبب عن
العقد اللفظي ، وعليه فليس قبل الإجازة عقد حقيقي حتى ينحل بالرد ، والحل والعقد
متقابلان ، فلا يعقل الحل بلا عقد وشد ، فلا أثر للرد .
وأما على ما هو المعروف من كون الإجازة محققة لانتساب العقد المفروغ عن عقديته
إلى المجيز فيعقل الحل ، لثبوت مقابله وإن لم يكن العقد بعد لمن له حل لتعقله ، كما في
حق الخيار المجعول للأجنبي ، إلا أن ثبوت السلطنة على الرد موقوف على الدليل ، وما
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 135 سطر 27 .
( 2 ) كتاب المكاسب ص 136 سطر 8 .
( 3 ) تعليقة 166 عند قوله ( نعم فرق بين الفسخ والإجازة . . . ) .
( 4 ) كتاب المكاسب ص 136 سطر 9 .
( 5 ) تعليقة 143 ، عند قوله ( نعم يرد عليه أولا . . . ) .