الإجازة بعد الرد لا مانع منه ، ولا أظن إجماعا تعبديا في المقام كما يظهر من بعض
الأعلام ( 1 ) .
التنبيه الرابع : أن الإجازة أثر من آثار السلطنة
- قوله ( قدس سره ) : ( الإجازة أثر من آثار سلطنة المالك . . . الخ ) ( 2 ) .
المقصود من العبارة وإن كان واضحا ، حيث إن جواز الإجازة حكم شرعي لا حق حتى
يورث ، إلا أن الإجازة ليست أثرا كما هو ظاهر العبارة ، ونفوذها - وإن كان أثرا وضعيا شرعيا
- لكنه ليس مترتب على سلطنة المالك على ماله ، فإن السلطنة بمعنى القدرة شرعا على
التصرفات المباشرية والتسبيبية الواردة على المال ، وهي متقومة بجواز التصرفات شرعا
تكليفا ووضعا ، فحيث إنها جائزة يكون قادرا عليها شرعا ، لا أنه حيث يكون قادرا شرعا
يجوز التصرفات تكليفا ووضعا ، فحق التعبير أن يقال إن جواز الإجازة كجواز سائر
التصرفات من آثار الملك لا من آثار السلطنة على الملك .
التنبيه الخامس : إجازة البيع ليست إجازة القبض
- قوله ( قدس سره ) : ( لأن مرجع إجازة قبض الثمن إلى اسقاط . . . الخ ) ( 3 ) .
الظاهر من عبارته ( قدس سره ) في قبض الثمن ( 4 ) الكلي ، أن جريان الفضولية في جميع الأقوال
والأفعال بحيث يعم القبض محل الاشكال ، فلعدم الدليل على صحة القبض بالإجازة
جعل هنا مرجع إجازة قبض الثمن الشخصي إلى اسقاط ضمان الثمن عن المشتري ،
فرضاه بالقبض لا يوجب تحقق القبض المعلق عليه عدم ضمان المبيع والثمن ، بل رضاه به
رضا بأثره ومرجعه إلى اسقاط الضمان .
هامش
( 1 ) حاشية الأشكوري 90 سطر 23 ، عن أستاذه .
( 2 ) كتاب المكاسب ص 136 سطر 15 .
( 3 ) كتاب المكاسب ص 136 سطر 19 .
( 4 ) كتاب المكاسب ص 136 سطر 20 .