تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
الإجازة بعد الرد لا مانع منه ، ولا أظن إجماعا تعبديا في المقام كما يظهر من بعض الأعلام ( 1 ) .
التنبيه الرابع : أن الإجازة أثر من آثار السلطنة - قوله ( قدس سره ) : ( الإجازة أثر من آثار سلطنة المالك . . . الخ ) ( 2 ) . المقصود من العبارة وإن كان واضحا ، حيث إن جواز الإجازة حكم شرعي لا حق حتى يورث ، إلا أن الإجازة ليست أثرا كما هو ظاهر العبارة ، ونفوذها - وإن كان أثرا وضعيا شرعيا - لكنه ليس مترتب على سلطنة المالك على ماله ، فإن السلطنة بمعنى القدرة شرعا على التصرفات المباشرية والتسبيبية الواردة على المال ، وهي متقومة بجواز التصرفات شرعا تكليفا ووضعا ، فحيث إنها جائزة يكون قادرا عليها شرعا ، لا أنه حيث يكون قادرا شرعا يجوز التصرفات تكليفا ووضعا ، فحق التعبير أن يقال إن جواز الإجازة كجواز سائر التصرفات من آثار الملك لا من آثار السلطنة على الملك .
التنبيه الخامس : إجازة البيع ليست إجازة القبض - قوله ( قدس سره ) : ( لأن مرجع إجازة قبض الثمن إلى اسقاط . . . الخ ) ( 3 ) . الظاهر من عبارته ( قدس سره ) في قبض الثمن ( 4 ) الكلي ، أن جريان الفضولية في جميع الأقوال والأفعال بحيث يعم القبض محل الاشكال ، فلعدم الدليل على صحة القبض بالإجازة جعل هنا مرجع إجازة قبض الثمن الشخصي إلى اسقاط ضمان الثمن عن المشتري ، فرضاه بالقبض لا يوجب تحقق القبض المعلق عليه عدم ضمان المبيع والثمن ، بل رضاه به رضا بأثره ومرجعه إلى اسقاط الضمان .
هامش
( 1 ) حاشية الأشكوري 90 سطر 23 ، عن أستاذه . ( 2 ) كتاب المكاسب ص 136 سطر 15 . ( 3 ) كتاب المكاسب ص 136 سطر 19 . ( 4 ) كتاب المكاسب ص 136 سطر 20 .
حاشية المكاسب — صفحة 187 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي