لا واقعية له على الفرض ، فإن الجامع الموجود في ضمن الخاص حصة لم يعتبرها الشارع ،
والرضا بها لا يوجب الرضا بالجامع القابل للتعين المعتبر شرعا وللتعين الغير المعتبر ،
حتى يقال إن الرضا بمضمون العقد حاصل وقصد الخصوصية لغو .
إلا أن يرجع إلى نظير التعدد في المطلوب ، بأن يكون راضيا بأصل الملك وبصدوره
من حين العقد ، وعدم تأثير الثاني لا ينافي تأثير الأول .
هذا مضافا إلى أن قصد النقل مع البناء على الكشف شرعا ، وبالعكس لا يعقل تحققه
من العاقل الملتفت ، فإن القصد الجدي لا يتعلق بالمحال .
فحينئذ إن كان المقصود من الأول حصول المضمون المتعين بنحو تعين لا واقعية له
فقصده محال ، فلا إجازة أصلا ، وإن كان المقصود تحقق مضمون العقد بقوله " رضيت " ثم
بدا له جعله متعينا بما لا واقعية له ، فالإجازة حاصلة وقصد تعين المضمون محال ، فلا
منافي حتى ينهدم قصد حصول مضمون العقد ، وحيث إن الإجازة متممة للسبب فلذا ليس
له رفع اليد عما أجاز ، كما في قوله " بعت بلا ثمن " إذا بدا له ذلك بعد قوله " بعت " فيكون
تمليكا مجانا وهبة بلفظ البيع ، فإنه معقول لمكان عدم تمامية السبب بمجرد الايجاب
فقط .
بخلاف ما نحن فيه إذ بمجرد إجازة المضمون على ما هو عليه تتم العلة ، لحصول
الملك على الوجه المعتبر شرعا ، ولا يهدمه ايجاد المنافي لعدم الموقع له فافهم وتدبر .
التنبيه الثاني : هل يعتبر كون الإجازة باللفظ
- قوله ( قدس سره ) : ( الثاني أنه يشترط في الإجازة . . . الخ ) ( 1 ) .
ينبغي أولا تحقيق القول في لزوم الانشاء رأسا ، ثم في كونه باللفظ أو يكفي الانشاء
بالفعل ، أو يكفي الانشاء القلبي - كما عن شيخنا الأستاذ في تعليقته المباركة ( 2 ) - وعلى
تقدير عدم لزوم الانشاء رأسا هل يكفي مجرد الرضا أو لا بد من الرضا المدلول عليه
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 135 سطر 22 .
( 2 ) حاشية الآخوند ص 66 .