تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
ومن الواضح أن مالكية الكافر للمسلم ليست غلبة ولا ظفرا ولا ضررا عليه ، بل سلطنة الكافر على أنحاء التصرفات في العبد ضرر عليه ، ومفاد البيع هو التمليك ، والملكية تجامع المحجورية عن التصرفات شرعا ، فالآية حينئذ تقتضي نفي السلطنة لا نفي الملكية فلا فرق حينئذ بين الكشف والنقل . وأما إن كان المدرك هو النبوي فنفس مالكية الكافر عين مولويته وسيادته على المسلم ، وهو علو عليه ، وحينئذ فإن كان مفاد النبوي عدم جواز علو الكافر على المسلم فهو لا ينافي الملكية ، بل دليل على حصولها ، غاية الأمر حيث إنه لا يجوز العلو حدوثا وبقاء يجب إزالة ملكه عن المسلم ، وإن كان مفاده عدم حصول العلو فهو دليل على عدم حصول الملك بأي سبب كان ، اختياريا كان أو اضطراريا ، وحينئذ يتفاوت الكشف والنقل في ذلك .
- قوله ( قدس سره ) : ( انسلخت قابلية المنقول بتلف . . . الخ ) ( 1 ) . لا يخفى عليك أنه إن كان التلف قبل القبض فلا فرق بين الكشف والنقل ، غاية الأمر أن التلف على الأول بعد الملك وقبل القبض ، وعلى الثاني قبل الملك والقبض معا ، فلا بد من فرض اختصاص انفساخ العقد بسبب التلف قبل القبض بخصوص البيع ، فيجري النزاع في سائر العقود ، أو فرض اختصاصه بالمبيع فلا بأس حينئذ بفرض التلف في الثمن . ومع التعميم من الجهتين لا فرق بين الكشف والنقل في لغوية الإجازة ، حيث لا عقد في الواقع حتى يكون ملحوقا بإجازة مؤثرة كشفا أو نقلا . وإن كان التلف بعد قبض المشتري الأصيل مثلا فإن قلنا بالنقل فقبضه قبض الأجنبي ، وإنما يصير قبض المالك بالإجازة ، وهي بعد التلف . وإن قلنا بالكشف على الشرط المتأخر الحقيقي فالعقد من حين صدوره مؤثرا في الملك ، والقبض قبض المالك حقيقة ، فالتلف بعده حقيقة . وإن قلنا بالكشف على وجه الانقلاب فالقبض حين تحققه كان قبض الأجنبي ، والانقلاب في الملكية يوجب اعتبار مالكية القابض ، ولا يوجب اعتبار قبض المالك ،
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 135 سطر 9 .