تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
فإن كان الملك عرضا لزم قيام عرضين متماثلين بموضوع واحد ، وقوة العرض وضعفه لا يخرجه عن التماثل المانع عن الاجتماع ، وإن كان اعتباريا فاعتبار ملكين لعين واحدة لغو عند العقلاء ، إذا لم يرجع أحدهما إلى موضوع والآخر إلى موضوع آخر ، مع أن سعة المملوك وضيقه لا يوجب قوة وضعفا في الملكية ، فالملك في حد ذاته وجدان خاص ، وسعة متعلقه وضيقه سعة وضيق في الموجود له لا في وجدانه له حقيقة واعتبارا . وأما الاستقلال وعدمه في ملك المنفعة وملك الانتفاع ، فإن أريد بقاء العين بهذه الجهة أيضا على ملك مالكها أيضا ، فله مالك آخر حق ( 1 ) من هذه الجهة لتفترق العارية عن الإجارة . ففيه : ما تقدم من اجتماع ملكين على عين واحدة ، وكون المعير مسلطا على رد ملكه لا يوجب ضعفا في الملكية الموجودة ، كما إذا كان له شرعا أو جعلا في ملك العين وملك المنفعة ، والملكية الواحدة بسيطة لا تتبعض حتى يتصور أنه أعطاه جزء منها ، وإن أريد كون المعير والمستعار معا طرفا واحدا للملكية ، فهما بمنزلة مالك واحد ، لئلا يلزم ورود ملكين على عين واحدة ، فهو وإن لم يعقل في الأعراض وكان معقولا في الاعتبارات ، إلا أنه هنا غير معقول ، لأن المفروض أن المعير مالك للعين بسائر جهاتها من دون شريك في طرفيته للملكية ، وإنما له الشريك في الطرفية لملك العين في هذه الجهة الخاصة ، فيلزم ورود ملكين على عين واحدة أيضا ، فالتحقيق ما ذكرناه هذا تمام الكلام في الملك الشرعي والعرفي .
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل .
حاشية المكاسب — صفحة 37 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي