بسم الله الرحمن الرحيم
فائدة : في تحقيق حقيقة الحق وما يتعلق به ( 1 ) .
وحيث إن الحق ربما يجعل من مراتب الملك ، فلا بد من تحقيق حال الملك
العرفي أو الشرعي ، فنقول :
ربما يجعل الملك من المقولات العرضية ، إما بمعنى الجدة المعبر عنها بالملك
و " له " في فن المعقول ، وإما بمعنى الإضافة نظرا إلى تضائف المالكية والمملوكية ،
لتكرر النسبة فيهما ، وإما بمعنى السلطنة المساوقة للقدرة على [ تقليب ] ( 2 ) العين مثلا
وتقلبه ، فيكون من مقولة الكيف ، والكل باطل .
أما أن الملك المذكور ليس من المقولات العرضية رأسا وأصلا فلوجوه :
أحدها : أن المقولة ما يقال على شئ يصدق عليه في الخارج ، فلا بد من أن يكون
لها مطابق وصورة في الأعيان ، كالسواد والبياض وما شابههما من الأعراض ، أو يكون
من حيثيات ما له مطابق ومن شؤونه الوجودية ، فيكون وجودها بوجوده كمقولة
الإضافة ، حيث إنها لمكان كون فعليتها بإضافتها ولحاظها بالقياس إلى الغير لا يعقل
أن يكون لها وجود استقلالي ، على تفصيل تعرضنا له في بعض تحريراتنا
هامش
( 1 ) هذه رسالة مستقلة من المصنف ( قدس سره ) وحيث إنها أدرجت في الطبعة الحجرية في هذا الموضع من الكتاب وهو
المكان المناسب لها والذي يظهر أن هذا عمل المصنف ( قدس سره ) لأنه يرجع إليها في أثناء الكتاب بقوله كما مر .
( 2 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( تغليب ) .