واعتبار السلطنة على الفسخ ، واعتبار السلطنة على الاسترقاق مثلا ، وبقية الكلام في
الرسالة المعمولة في تحقيق الحق .
ومنها : أن الحقوق تختلف فمنها ما لا يقبل السقوط والنقل بالمعاوضة والانتقال
بالإرث كحق الولاية والتولية والنظارة والوصاية ، وبعضها يقبل كل ذلك كحق
التحجير ، فإنه قابل للسقوط وللنقل بالمعاوضة - فيكون المنتقل إليه أولى بالأرض -
وللانتقال بالإرث ، وبعضها يقبل الاسقاط والانتقال بالإرث كحق الخيار وحق الشفعة
وحق الرهانة دون النقل إلى الغير ، بحيث يكون له الخيار وله تملك حصة الشريك ،
أو له استيفاء الدين فإن ذلك غير صحيح أو غير معقول ، كما حقق في محله ( 1 ) ،
وبعضها يقبل الاسقاط والنقل دون الانتقال بالإرث ، كحق القسمة في الزوجات ، فإن
إسقاطه صحيح ، ونقله إلى زوجة أخرى كذلك ولكنه لا ينتقل بالإرث .
وقد بينا حال هذه الأقسام وما لها من الأحكام ومدرك اختلافها في رسالة الحق ،
وسيجئ إن شاء الله تعالى الكلام في صلاحية ما يقبل النقل والانتقال لوقوعه
عوضا في طي الحواشي المتعلقة بكلامه ( 2 ) ( زيد في علو مقامه ) .
* * *
هامش
( 1 ) ص 44 .
( 2 ) تعليقة 7 و 10 .