- قوله ( قدس سره ) : ( وفيه نظر لأن نفس المنفعة غير مضمونة بشئ . . . الخ ) ( 1 ) .
وعن بعض أجلة المحشين ( 2 ) أن المنافع وإن لم تكن مقابلة بالمال ، إلا أنها
ملحوظة في بذل المال بإزاء العين ، وهذا المقدار يكفي في صدق كونها مضمونة .
وفيه : أن هذا المعنى لا يحقق ضمانين بالإضافة إلى المنفعة والعين ، والاشكال
في كون المنافع مضمونة على حد ضمان العين في الفاسد ، مع أنها غير مضمونة في
الصحيح ، نعم ربما يتصور ضمان العين بنحو تكون متضمنا لضمان المنافع الفائتة في
الصحيح والفاسد ، كما إذا كانت العين لها أمد خاص وعمر مخصوص ، فإذا مضى منه
شهر مثلا نقصت قيمة العين ، فهذا النقص ملحوظ في الصحيح والفاسد ، فلا فرق
حينئذ بين القول بضمان العين والمنافع معا أو ضمان العين تامة ، فتدبر .
والحق أن المنافع في البيع كالعين في الإجارة خارج عن مورد العقد ، فالعقد
بالإضافة إلى ضمانه وعدمه لا اقتضاء ، فعدم كون المنافع غير مضمونة بالعقد
لخروجها عن مورد العقد غير عدم كونها مضمونة مع كونها موردا له ، ومع ذلك لم
تكن مضمونة به ، ومفاد القاعدة السلبية هو الثاني دون الأول .
- قوله ( قدس سره ) : ( مع أن الحمل غير مضمون في البيع . . . الخ ) ( 3 ) .
هذا إذا لم يكن داخلا بنحو التبعية للمبيع ، وإلا فهو مضمون بالصحيح أيضا ، ثم
إن التحقيق أن الحمل في البيع كالعين في الإجارة خارج عن مورد العقد ، بل هو أولى
بالخروج منها ، لأن تسليم المنافع موقوف على تسليم العين مقدمة لاستيفاء المنافع ،
بخلاف الحمل فإنه ملازم للمبيع لا مقدمة لتسليمه أو لاستيفاء المنفعة منه .
وعليه فالعقد بالإضافة إلى ضمانه وعدمه لا اقتضاء ، فالقول بضمانه بسببه أو
القول بعدمه ليس نقضا على القاعدة ، فربما نقول بالضمان في الصحيح والفاسد
لمكان اليد ، ولا كاشف عن كون التسليط على الحمل عن الرضا به ، لمكان اللابدية
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب : 103 سطر 30 .
( 2 ) حاشية اليزدي : 95 سطر 9 .
( 3 ) كتاب المكاسب : 103 سطر 32 .