تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
- قوله ( قدس سره ) : ( وفيه نظر لأن نفس المنفعة غير مضمونة بشئ . . . الخ ) ( 1 ) . وعن بعض أجلة المحشين ( 2 ) أن المنافع وإن لم تكن مقابلة بالمال ، إلا أنها ملحوظة في بذل المال بإزاء العين ، وهذا المقدار يكفي في صدق كونها مضمونة . وفيه : أن هذا المعنى لا يحقق ضمانين بالإضافة إلى المنفعة والعين ، والاشكال في كون المنافع مضمونة على حد ضمان العين في الفاسد ، مع أنها غير مضمونة في الصحيح ، نعم ربما يتصور ضمان العين بنحو تكون متضمنا لضمان المنافع الفائتة في الصحيح والفاسد ، كما إذا كانت العين لها أمد خاص وعمر مخصوص ، فإذا مضى منه شهر مثلا نقصت قيمة العين ، فهذا النقص ملحوظ في الصحيح والفاسد ، فلا فرق حينئذ بين القول بضمان العين والمنافع معا أو ضمان العين تامة ، فتدبر . والحق أن المنافع في البيع كالعين في الإجارة خارج عن مورد العقد ، فالعقد بالإضافة إلى ضمانه وعدمه لا اقتضاء ، فعدم كون المنافع غير مضمونة بالعقد لخروجها عن مورد العقد غير عدم كونها مضمونة مع كونها موردا له ، ومع ذلك لم تكن مضمونة به ، ومفاد القاعدة السلبية هو الثاني دون الأول . - قوله ( قدس سره ) : ( مع أن الحمل غير مضمون في البيع . . . الخ ) ( 3 ) . هذا إذا لم يكن داخلا بنحو التبعية للمبيع ، وإلا فهو مضمون بالصحيح أيضا ، ثم إن التحقيق أن الحمل في البيع كالعين في الإجارة خارج عن مورد العقد ، بل هو أولى بالخروج منها ، لأن تسليم المنافع موقوف على تسليم العين مقدمة لاستيفاء المنافع ، بخلاف الحمل فإنه ملازم للمبيع لا مقدمة لتسليمه أو لاستيفاء المنفعة منه . وعليه فالعقد بالإضافة إلى ضمانه وعدمه لا اقتضاء ، فالقول بضمانه بسببه أو القول بعدمه ليس نقضا على القاعدة ، فربما نقول بالضمان في الصحيح والفاسد لمكان اليد ، ولا كاشف عن كون التسليط على الحمل عن الرضا به ، لمكان اللابدية
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب : 103 سطر 30 . ( 2 ) حاشية اليزدي : 95 سطر 9 . ( 3 ) كتاب المكاسب : 103 سطر 32 .