تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
ففيه : أن التنزيل والادعاء يصحح استعمال لفظ " بعت " في مفهومه اللغوي بلا تجوز في الكلمة ، لا أنه يصحح قصد التسبب الجدي إلى حقيقة البيع الذي هو التمليك بعوض ، بل قاصد لحقيقة الهبة باستعمال مادة " بعت " في مفهومها بتنزيل الهبة منزلة البيع . وأما الثاني وهو قصد حقيقة الهبة بلفظ " بعت " بلا ثمن ، فصحته وفساده يدور مدار التوسعة والتضييق في مقام الأسباب ولا إقدام على الضمان ، ولا ينبغي القول بالضمان من ناحية الملازمة . وأما الثالث فهو بيع صحيح لا مانع من نفوذ شرطه ، واسقاط العوض بالشرط لا ينافي الاقدام العقدي على الضمان المعاوضي ، وقد مر ( 1 ) سابقا أن ثبوت الضمان بالشرط وسقوطه بالشرط لا دخل لهما بالملازمة بين الصحيح والفاسد في الضمان وعدمه . وأما ما عن بعض الأجلة في مقام الجواب عن النقض ، بأن الاقدام على عدم الضمان إنما هو على تقدير حصول التمليك البيعي لا مطلقا ، فالحيثية تقييدية لا تعليلية . ففيه : - بعد الغض عن معقوليته كما تقدم ( 2 ) - أن الغرض من تحيث الاقدام بهذه الحيثية إن كان مجرد انتفاء الاقدام على المجانية بانتفاء الحيثية ، فينتفي الاقدام المجاني المانع عن تأثير مقتضيات الضمان أثرها ، فهو وإن كان وجيها إلا أنه لا ربط له بدفع النقض ، فإن الكلام في استناد الضمان إلى الاقدام عليه ، وعدمه إلى الاقدام على عدمه ، فالالتزام بالضمان لوجه آخر أجنبي عما نحن فيه . وإن كان الغرض أن انتفاء الاقدام على عدم الضمان بانتفاء الحيثية التقييدية يوجب ثبوت الاقدام على الضمان ، فلم يتخلف الضمان عن الاقدام . ففيه : أن غاية ما يقتضيه التقييد انتفاء الاقدام بانتفاء قيده لا ثبوت ضده ، ولو
هامش
( 1 ) تعليقة 181 . ( 2 ) تعليقة 186 .