الضمان ، فالمقبوض بالقبض الفاسد يقتضيه .
ففيه : أن الوصف أيضا بحال المتعلق ، فإن الظاهر كون الموصول هو المقسم
للصحيح والفاسد لا غيره ، فالوصف للقبض لا للمقبوض .
- قوله ( رحمه الله ) : ( لأنهما إنما أقدما وتواطنا وتراضيا بالعقد الفاسد . . . الخ ) ( 1 ) .
وعن شيخنا الأستاذ : ( أنهما أقدما على أصل الضمان في ضمن الاقدام على
ضمان خاص والشارع إنما لم يمض الضمان الخاص لا أصله ) ( 2 ) .
أقول : المراد من الاقدام هو الاقدام العقدي ، والاقدام العقدي تسبيب قصدي لا
قهري ، وليس المقدم عليه حينئذ إلا مصب العقد ومورده القصدي وهو التمليك
بالمسمى ، وأما انتزاع طبيعي الاقدام من اقدامه الخاص ، وطبيعي التعويض من
تعويضه الخاص ، وطبيعي المعوض والعوض من العوضين المخصوصين ،
فطبيعيات انتزاعية بوجود مناشئ انتزاعها ، لا أنها مورد العقد ومصبه القصدي .
ثم قال : ( مع أن دليل فساد العقد ليس بدليل على عدم امضائه فافهم ) .
قلت : ولعل نظره الشريف إلى دفع ما أفاده المصنف ( قدس سره ) في ذيل عبارته بأن مطلق
الضمان لا يبقى بعد انتفاء الخصوصية حتى يتقوم بخصوصية أخرى ، حيث إن
ظاهره انتفاء المطلق لحكم الشارع بفساد العقد الخاص ، فلذا أورد عليه بأن فساد
الخاص لا يقتضي فساد الاقدام على المطلق الموجود في ضمنه ، مضافا إلى أن عدم
الاقدام على المطلق أمر ، وفساده بفساد الخاص أمر آخر ، والكلام في وجود أصل
الاقدام لا حكمه شرعا كي يقال بفساده بسبب فساد العقد ، فمنع الاقدام على العام
كما ذكرناه أنسب .
- قوله ( رحمه الله ) : ( إذ قد يكون الاقدام موجودا ولا ضمان كما قبل القبض . . . الخ ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب : 102 سطر 32 .
( 2 ) حاشية الآخوند 31 .
( 3 ) كتاب المكاسب : 102 سطر 34 .