تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
الضمان ، فالمقبوض بالقبض الفاسد يقتضيه . ففيه : أن الوصف أيضا بحال المتعلق ، فإن الظاهر كون الموصول هو المقسم للصحيح والفاسد لا غيره ، فالوصف للقبض لا للمقبوض .
- قوله ( رحمه الله ) : ( لأنهما إنما أقدما وتواطنا وتراضيا بالعقد الفاسد . . . الخ ) ( 1 ) . وعن شيخنا الأستاذ : ( أنهما أقدما على أصل الضمان في ضمن الاقدام على ضمان خاص والشارع إنما لم يمض الضمان الخاص لا أصله ) ( 2 ) . أقول : المراد من الاقدام هو الاقدام العقدي ، والاقدام العقدي تسبيب قصدي لا قهري ، وليس المقدم عليه حينئذ إلا مصب العقد ومورده القصدي وهو التمليك بالمسمى ، وأما انتزاع طبيعي الاقدام من اقدامه الخاص ، وطبيعي التعويض من تعويضه الخاص ، وطبيعي المعوض والعوض من العوضين المخصوصين ، فطبيعيات انتزاعية بوجود مناشئ انتزاعها ، لا أنها مورد العقد ومصبه القصدي . ثم قال : ( مع أن دليل فساد العقد ليس بدليل على عدم امضائه فافهم ) . قلت : ولعل نظره الشريف إلى دفع ما أفاده المصنف ( قدس سره ) في ذيل عبارته بأن مطلق الضمان لا يبقى بعد انتفاء الخصوصية حتى يتقوم بخصوصية أخرى ، حيث إن ظاهره انتفاء المطلق لحكم الشارع بفساد العقد الخاص ، فلذا أورد عليه بأن فساد الخاص لا يقتضي فساد الاقدام على المطلق الموجود في ضمنه ، مضافا إلى أن عدم الاقدام على المطلق أمر ، وفساده بفساد الخاص أمر آخر ، والكلام في وجود أصل الاقدام لا حكمه شرعا كي يقال بفساده بسبب فساد العقد ، فمنع الاقدام على العام كما ذكرناه أنسب . - قوله ( رحمه الله ) : ( إذ قد يكون الاقدام موجودا ولا ضمان كما قبل القبض . . . الخ ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب : 102 سطر 32 . ( 2 ) حاشية الآخوند 31 . ( 3 ) كتاب المكاسب : 102 سطر 34 .