تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
تسبيبين من الطرفين ، وأما التسبيب من طرف والقبول من الآخر ولو بإيجابين وإيقاعين إنشائيين ، بل من قبول إنشائي في مقام الايجاب الحقيقي كما في السلف ، حيث يقول المشتري : " أسلفتك " ويقول البائع : " قبلت " ، وكما في النكاح يقول الرجل : " أتزوجك " وتقول المرأة : " نعم " أو " رضيت " فإنه يكفي ، والوجه فيه ما ذكرنا ، وروايات باب السلف ( 1 ) وباب النكاح ( 2 ) نعم الشاهد على ما ذكرنا . وأما ما عن بعض أجلة المحشين ( 3 ) من إمكان القبول ب‍ " تصالحت " فلا ينحصر القبول في " قبلت " . ففيه : أن المصالحة والتصالح وإن كانا بين اثنين ، إلا أن الفعل في الأول ينسب إلى أحدهما فيقال : " صالح زيد عمروا " وفي الثاني ينسب إلى كليهما فيقال : " تصالح زيد وعمرو " فلا يصح نسبة الفعل إلى خصوص القابل بقوله " تصالحت " ، بل في مقام الانشاء عن الطرفين يقال : " تصالحت أنا وزيد " فلا تغفل .
اعتبار المولاة بين الايجاب والقبول وعدمها - قوله ( رحمه الله ) : ( وما ذكره حسن لو كان الملك واللزوم . . . الخ ) ( 4 ) . بيانه : أن العقد عبارة عن الربط والوصل وهو في الأمور القارة بعدم تخلل العدم المقابل للوجود القار ، وفي الأمور الغير القارة كأجزاء الكلام بعدم تخلل العدم المقابل للوجود التدريجي لا مطلق العدم ، كيف والوجود التدريجي متشابك مع العدم لتقومه بالأخذ والترك ، وكل ذلك إنما يكون بين أجزاء موجود واحد قار أو غير قار . وأما الالتزامان النفسيان القائمان بشخصين أو الكلامان القائمان بشخصين فهما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 11 من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 2 ، ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 18 ، من أبواب المتعة ح 1 ، 2 ، 3 ، 4 . ( 3 ) حاشية اليزدي 90 سطر 12 . ( 4 ) كتاب المكاسب 98 سطر 31 وفي الأصل ( لو كان حكم الملك . . . ) .
حاشية المكاسب — صفحة 283 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي