تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
حكم إشارة الأخرس - قوله ( رحمه الله ) : ( لكن هذا يختص بصورة القدرة أما مع العجز . . . الخ ) ( 1 ) . وربما يتوهم ( 2 ) : أن الغرض قيام الإشارة من الأخرس مقام الصيغة من حيث إفادة اللزوم ، ولعله بملاحظة الفراغ عن إفادة المعاملة الفعلية للصحة . وهو فاسد ، فإن هذا البحث منه ( قدس سره ) مبني على ما هو المشهور من عدم إفادة المعاملة الفعلية للأثر بل للإباحة فقط ، كما عنون به صدر كلامه وتعرض لحيثية اللزوم في ذيل كلامه ( رحمه الله ) ، مع أن ما سيجئ ( 3 ) منه إن شاء الله تعالى أن الأصل هو الاشتراط إنما هو من حيث الصحة ، لأصالة الفساد في المعاملات لا من حيث اللزوم ، فإن الأصل هو اللزوم في كل ما يشك في اشتراطه به ، مع أن فحوى ما ورد في الطلاق ( 4 ) إنما هو بالإضافة إلى الصحة دون اللزوم ، فإن كفاية الإشارة في انعقاد الطلاق تدل بالفحوى على الكفاية في البيع من حيث انعقاده وصحته ، لا من حيث استقراره ولزومه . ثم إن الوجه في كفاية الإشارة من الأخرس يتضح بعد بيان مقدمة : هي أن الأخرس كغيره له عهد مؤكد وعهد غير مؤكد ، فالتعاطي منه في الخارج فقط
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 93 سطر 24 . ( 2 ) كما عن السيد اليزدي راجع حاشيته 85 ، سطر 17 . ( 3 ) كتاب المكاسب 93 ، سطر 25 . ( 4 ) وسائل الشيعة باب 19 ، من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 2 ، 3 ، 5 .
حاشية المكاسب — صفحة 255 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي