حكم إشارة الأخرس
- قوله ( رحمه الله ) : ( لكن هذا يختص بصورة القدرة أما مع العجز . . . الخ ) ( 1 ) .
وربما يتوهم ( 2 ) : أن الغرض قيام الإشارة من الأخرس مقام الصيغة من حيث إفادة
اللزوم ، ولعله بملاحظة الفراغ عن إفادة المعاملة الفعلية للصحة .
وهو فاسد ، فإن هذا البحث منه ( قدس سره ) مبني على ما هو المشهور من عدم إفادة
المعاملة الفعلية للأثر بل للإباحة فقط ، كما عنون به صدر كلامه وتعرض لحيثية
اللزوم في ذيل كلامه ( رحمه الله ) ، مع أن ما سيجئ ( 3 ) منه إن شاء الله تعالى أن الأصل هو
الاشتراط إنما هو من حيث الصحة ، لأصالة الفساد في المعاملات لا من حيث
اللزوم ، فإن الأصل هو اللزوم في كل ما يشك في اشتراطه به ، مع أن فحوى ما ورد
في الطلاق ( 4 ) إنما هو بالإضافة إلى الصحة دون اللزوم ، فإن كفاية الإشارة في انعقاد
الطلاق تدل بالفحوى على الكفاية في البيع من حيث انعقاده وصحته ، لا من حيث
استقراره ولزومه .
ثم إن الوجه في كفاية الإشارة من الأخرس يتضح بعد بيان مقدمة :
هي أن الأخرس كغيره له عهد مؤكد وعهد غير مؤكد ، فالتعاطي منه في الخارج فقط
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 93 سطر 24 .
( 2 ) كما عن السيد اليزدي راجع حاشيته 85 ، سطر 17 .
( 3 ) كتاب المكاسب 93 ، سطر 25 .
( 4 ) وسائل الشيعة باب 19 ، من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 2 ، 3 ، 5 .