تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
الأضبطية فلا يجدي ، فإن الأضبطية بلحاظ عدم وقوع النزاع بعد المعاملة لبقاء الكتابة ، وبهذا المعنى تكون الكتابة أضبط من اللفظ ، لبقاء الأولى وعدم بقاء الثاني ، فالملاك قوة الدلالة في مقام صدورها وإنبائها عن المقصود وهو كما عرفت آنفا ( 1 ) . لكن بعد ما عرفت ( 2 ) من أن الإشارة المفهمة من الأخرس عهده المؤكد ، فكون الكتابة أصرح لا يوجب تقديمها على الإشارة المفهمة ، لكفاية العهد المؤكد وإن كان نحو آخر منه آكد . نعم من يعتبر للفظ خصوصية فله تقديم الكتابة ، لأنها مرتبة من وجود اللفظ ، فإنها نقش اللفظ فهي وجود جعلي للفظ ، فيكون اعتبارها كاعتبار تحريك اللسان الذي هو مرتبة من وجود اللفظ حقيقة ، مع أنه يمكن منع تعينها أيضا ، بأن الإشارة كما تكون إلى المعاني ربما تكون إلى الألفاظ فتكون دالا على اللفظ جعلا كدلالة الكتابة عليه ، كما ورد في باب القراءة ( 3 ) من تحريك لسانه وإشارته بإصبعه ، فإنها إشارة إلى الألفاظ بما يناسبها ، لا إلى المعاني التي لا يجب احضارها على القادر فضلا عن العاجز ، فحينئذ لا تتعين الكتابة حتى على هذا التقدير فتدبر .

خصوصيات ألفاظ البيع

- قوله ( رحمه الله ) : ( أما الكلام من حيث المادة فالمشهور عدم وقوع العقد . . . الخ ) ( 4 ) .
تحقيق الكلام : أما في المجازات مطلقا فإن كانت القرينة لفظية ، فلا ينبغي الاشكال في وقوع العقد بها ، لأن العقد هو العهد المؤكد ، وليس المراد - كما مر ( 5 ) - هو التأكد في مقام الثبوت ، بأن يكون الالتزام الجدي النفساني قويا بقوة مقتضية ، بل المراد
هامش
( 1 ) تعليقة 146 . ( 2 ) تعليقة 146 ( 3 ) وسائل الشيعة باب 59 ، من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 . ( 4 ) كتاب المكاسب 93 سطر 32 . ( 5 ) تعليقة 146 .