تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وأما ما عن بعض الأجلة من الحكم بتقدم إجازة المالك الأول على إجازة المالك الثاني بتوهم تقدمها الطبعي عليها ، بدعوى أن إجازة المالك الأول تؤثر في الرجوع ، ثم في صحة عقد الفضول ، ثم في حصول النقل للمشتري ، وإجازة المالك الثاني تؤثر في صحة عقد الفضول ، ثم في النقل للمشتري ، ثم في لزوم المعاطاة ، فالرجوع الموجب للانفساخ مقدم على النقل الموجب للزوم في المرتبة طبعا وبالذات . فالجواب عنه : أولا بأن التقدم والتأخر الطبيعيين ليس بلا ملاك ، بل بملاك العلية الناقصة والشرطية والمعلولية والمشروطية وأشباهها ، فتقدم الرجوع على تأثير الإجازة في صحة الفضول وحصول النقل لمكان ترتب صحة العقد وحصول الملك على ملك المالك الأول ، ترتب المشروط على شرطه ، وأما لزوم المعاطاة فإنما هو مترتب على النقل الحاصل من قبل إجازة المالك الثاني دون المالك الأول ، فليس بين الرجوع وما يتحقق بإجازة المالك الثاني تقدم وتأخر بوجه من الوجوه ، ومجرد اشتراكهما في طبيعي النقل وطبيعي صحة العقد بالإجازة ، لا يوجب سراية التقدم من فرد من الطبيعي إلى فرد آخر منه . وثانيا : أن تزاحم المتزاحمات وتضاد المتضادات بلحاظ مرتبتها من الوجود في نظام الوجود ، وليس للموجودات الزمانية مرتبة من الوجود الخاص لها في نظام الوجود إلا هذا الوجود الزماني ، وليس مرتبة الطبع والذات من مراتب الوجود الخارجي ، حتى يرتفع بتقدمها وتأخرها طبعا وذاتا تضادها وتزاحمها ، فلا يجدي التقدم والتأخر بالمرتبة مع المقارنة الزمانية في رفع التضاد والتزاحم ، فالصحيح ما ذكرنا من السبق الزماني للإجازة الأولى بحسب التأثير ، وسيأتي إن شاء الله تعالى الكلام في تقارن الردين ( 1 ) زمانا . - قوله ( قدس سره ) : ( وينعكس الحكم إشكالا ووضوحا . . . الخ ) ( 2 ) . فينفذ إجازة المبيح بلا إشكال ، فإنه إجازة المالك الذي ينفذ منه كل تصرف ، ولو
هامش
( 1 ) تعليقة 130 . ( 2 ) كتاب المكاسب 91 سطر 29 .