لقد تجلى مبدء المبادئ * من مصدر الوجود والايجاد
من أمره الماضي على الأشياء * أو علمه الفعلي والقضائي
رقيقة المشيئة الفعلية * أو الحقيقة المحمدية
أو هو نفس النفس الرحماني * بصورة بديعة المعاني
أو فيضه المقدس الاطلاقي * فاض على الأنفس والآفاق
إذ أنه حقيقته المثاني * وعند أهل الحق حق ثان
لا بل هو الحق فمن رآه * فقد رأى الحق فما أجلاه
إذ مقتضى الفنا في الشهود * عينية الشاهد والمشهود
إلى أن يقول :
أصل الأصول فهو علة العلل * عقل العقول فهو أول الأول
وقال في أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
وقلبه في قالب الوجود * حياة كل ممكن موجود
ونسخة اللاهوت وجهه الحسن * لو رام لقياه الكليم قيل لن
غرته الغراء في الضياء * جلت عن التشبيه بالبيضاء
وكيف وهو فالق الأصباح * في أفق الأرواح والأشباح
وعلى هذا الأسلوب جرى في جميع أرجوزته العالية البالغة 24 أرجوزة ، فجاء أسلوبا
فلسفيا علميا مبتكرا لم يمدح بمثلها أئمتنا وساداتنا . وما أبدع ما مدح به إمامنا زين
العابدين ( عليه السلام ) ذاكرا صحيفته السجادية فقال :
ونفسه اللطيفة الزكية * صحيفة المكارم السنية
بل هي أم الصحف المكرمة * جوامع الحكمة منها محكمة
بل الحروف العاليات طرا * تحكي عن اسمه العلي قدرا
هو الكتاب الناطق الربوبي * ومخزن الأسرار والغيوب
حاشية المكاسب — صفحة ترجمة المؤلف 15
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
صترجمة المؤلف ١٥