تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وأما بعض التصرفات الأخر كالعتق والبيع فيستحيل تقارنهما مع الملك ، لاستحالة دخول العين في الملك وخروجها رأسا أو إلى ملك الغير في زمان واحد ، بل إذا أريد من العتق والبيع ما هو كذلك بالحمل الشائع للزم محذور الدور أيضا ، لتوقف الملك عليهما توقف المسبب على سببه ، ولتوقفهما على الملك توقف المشروط على شرطه ، فلا بد فيهما من الالتزام بسببية إنشاء البيع أو العتق بجزء منه ، أي قبل تمامية الصيغة للتأثير في الملك ، لئلا يلزم محذور الدخول والخروج في زمان واحد ، ومحذور التوقف من الطرفين ، لتوقف الملك على جزء من الانشاء من دون توقف للانشاء بجزئه على الملك ، بل الموقوف على الملك آنا ما هو بيع وعتق حقيقة ، أو ما هو سبب تام للتأثير وهو تمام الانشاء عقدا أو إيقاعا ، وتمام الكلام في باب الخيارات . - قوله ( قدس سره ) : ( وما أبعد ما بينه وبين توجيه . . . الخ ) ( 1 ) . سياق العبارة يقتضي حدا وسطا ، وليس هو إلا عدم كونه بيعا شرعا ، فكأن المراد بالأول عدم كونه بيعا حتى عرفا . لا يقال : فكيف يجامع قصد النقل والتملك . لأنا نقول : يكفي فيه إنشاء النقل بنظر الناقل ، نعم الانصاف أن المعاملة الجارية بين الناس إذا كانت بقصد النقل والتمليك فلا محالة يكون ناقلا بنظرهم بما هم أهل العرف ، فلا يقاس بانشاء النقل من أحدهم على خلاف الطريقة العرفية ، فلا يراد من نفي البيعية عنها إلا نفيها شرعا فلا وسط في البين . - قوله ( قدس سره ) : ( فكل بيع عنده لازم . . . الخ ) ( 2 ) . فالبيع المعاطاتي مع قطع النظر عن الخيارات ، إما لازم وإما ليس ببيع ، وأما ما صدره بقوله : ( شرط اللزوم منحصر في مسقطات . . . الخ ) فهو مستدرك ، لأن الكلام
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 82 سطر 34 . ( 2 ) كتاب المكاسب 82 سطر 35 .