Skip to main content

الإصابة — Page 249

Contributors:

P.249
فقالوا له يا خضر ما رأيت فلقد أكرمك الله وحفظ لك نفسك في لجة هذا البحر فقال استقبلني ملك من الملائكة فقال لي أيها الآدمي الخطاء إلى أين ومن أين فقلت أردت أن أنظر عمق هذا البحر فقال لي كيف وقد هوى رجل من زمان داود النبي عليه السلام ولم يبلغ ثلث قعره حتى الساعة وذلك منذ ثلاثمائة سنة أخرجه أبو نعيم في ترجمة كعب من الحلية وقال أبو جعفر بن جرير في تاريخه كان الخضر ممن كان في أيام أفريدون الملك في قول عامة أهل الكتاب الأول وقيل أنه كان على مقدمة ذي القرنين الأكبر الذي كان أيام إبراهيم الخليل وإنه بلغ مع ذي القرنين الذي ذكر أن الخضر كان في مقدمته نهر الحياة فشرب من مائه وهو لا يعلم ولا يعلم ذو القرنين ومن معه فخلد وهو عندهم حي إلى الآن قال بن جرير وذكر بن إسحاق أن الله استخلف على بني إسرائيل رجلا منهم وبعت الخضر معه نبيا قال بن جرير بين هذا الوقت وبين أفريدون أزيد من ألف عام قال وقول من قال إنه كان في أيام أفريدون أشبه إلا أن يحمل على أنه يبعث نبيا إلا في زمان ذلك الملك قلت بل يحتمل أن يكون قوله وبعث معه الخضر نبيا أي أيده به إلا أن يكون ذلك الوقت وقت إنشاء نبوته فلا يمتنع أن يكون نبيا قبل ذلك ثم أرسل مع ذلك الملك وإنما قلت ذلك لان غالب أخباره مع موسى هي الدالة على تصحيح قول من قال إنه كان نبيا وقصته مع ذي القرنين ذكرها جماعة منهم خيثمة بن سليمان من طريق جعفر الصادق عن أبيه أن ذا القرنين كان له صديق من الملائكة فطلب منه أن يدله على شئ يطول به عمره فدله على عين الحياة وهي داخل الظلمات فسار إليها والخضر على مقدمته فظفر بها الخضر دونه ومما يستدل به على نبوته ما أخرجه عبد بن حميد من طريق الربيع بن أنس قال قال موسى لما لقي الخضر السلام عليك يا خضر فقال وعليك السلام يا موسى قال وما يدريك أني موسى قال أدراني بك الذي أدراك بي وقال وهب بن منبه في المبتدء قال الله تعالى للخضر لقد أحببتك قبل أن أخلقك ولقد قدستك حين خلقتك ولقد أحببتك بعدما خلقتك وكان نبيا مبعوثا إلى بني إسرائيل بتجديد عهد موسى فلما عظمت الاحداث في بني
الإصابة — Page 249 | ابن حجر العسقلاني / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض