وقوله صلى الله عليه وسلم في خطبة حجة الوداع : " الا فليبلغ الشاهد الغائب ، فلعل بعض من يبلغه ان
يكون أوعى له من بعض من سمعه "
وجاء ترهيبا من الاعراض عن السنة قوله صلى الله عليه وسلم : " من رغب عن سنتي فليس مني "
وقوله صلى الله عليه وسلم : " الا هل عسى رجل يبلغه الحديث عني ، وهو متكئ على أريكته فيقول :
بيننا وبينكم كتاب الله تعالى ، فما وجدنا فيه حلالا استحللناه ، وما وجدنا فيه حراما حرمناه ،
وان ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حرمة الله "
فأنت ترى في الآيات والأحاديث الشريفة ما يحفز عنة المن الضعيف إلى الاقبال
على روائع النبوة يستهديها ، وبدائع النبي صلى الله عليه وسلم يستظهرها ، فكيف أنت الصحابة الذين كانوا
لا يضادعون طول باع ولا علو همة في هذا الميدان
العامل السابع :
منزلة الكتاب والسنة من الدين ، فالكتاب هو أصل التشريع الأول والدستور الجامع
لخير الدنيا والآخرة ، والقانون المنظم لعلاقة الانسان بالله ، وعلاقته بالمجتمع الذي يعيش
فيه ، ثم السنة هي الأصل الثاني للتشريع ، وهي شارحة للقرآن الكريم ، مفصلة لمجمله ،
مقيدة لمطلقة ، مخصصة لعامة ، مبينة لمبهمه ، ومظهرة لأسراره كما قال سبحانه : ( وأنزلنا
إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ، ولعلهم يتفكرون )
الإصابة — صفحة 34
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٣٤