غزوة أحد والتي تدل المسلمين على على خطئهم في هذا الموقف الرهيب ، وتحذرهم ان يقعوا
حينا آخر في مثل هذا المأزق العصيب .
وعلى هذا النمط نزلت سور في القرآن وآيات تفوق الحصر .
وإذا نظرت في السنة رأيت العجب ، أنظر إلى قصة المخزومية التي سرقت ، وقول
الرسول صلى الله عليه وسلم لمن شفع فيها : " وأيم الله ، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها " ثم
تأمل حادث تلك المرأة الجهنية التي أقرت بزناها بين يدي رسول الله وهي حبلى من الزنا ،
كيف أمر رسول الله فكفها وليها حتى وضعت حملها ثم اتى بها فرجمت ثم اتى بها فرجمت ثم صلى رسول
الرحمة عليها ؟ ولما سئل صلى الله عليه وسلم كيف تصلي عليها وهي زانية ؟ قال : " انها تابت توبة لو
قسمت على سبعين من أهل المدينة لوسعتهم ، وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله
عز وجل "
وتدبر الحديث المعروف بحديث جبريل ، وفيه يسأل جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاسلام
والاسمان والاحسان والساعة وأشراطها على مرأى ومسمع من الصحابة ، وقد قال لهم
أخيرا : " هذا جبريل اتاكم يعلمكم دينكم "
الإصابة — صفحة 36
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٣٦