تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
فقالوا : الناس إليه سراع ، وقد أراد قومه قتله ، فلم يستطيعوا ذلك ، فقدمت المدينة ، فدخلت عليه ، فقلت : يا رسول الله أتعرفني ؟ قال : نعم أنت الذي لقيتني بمكة ، قال : فقلت : بلى . فقلت : يا نبي الله أخبرني عما علمك الله وأجهله ، أخبرني عن الصلاة ، قال : صل صلاة الصبح ، ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس حتى ترتفع فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان ، وحينئذ يسجد لها الكفار ، ثم صل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل بالرمح ، ثم أقصر عن الصلاة فإن حينئذ تسجر جهنم ، فإذا أقبل الفئ فصل ، فإن الصلاة ، مشهودة محضورة حتى تصلى العصر ، ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس فإنها تغرب بين قرني شيطان ، وحينئذ يسجد لها الكفار . قال : فقلت : يا نبي الله فالوضوء ؟ حدثني عنه ، قال : ما منكم رجل يقرب وضؤه فيتمضمض ويستنشق فيستنثر إلا خرت خطايا وجهه وفيه وخياشيمه ، ثم إذا غسل وجهه كما أمره الله إلا خرت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء ، ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا خرت خطايا يديه من أنامله مع الماء ثم يمسح رأسه إلا خرت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء ، ثم يغسل قدمه إلى الكعبين إلا خرت خطايا رجليه من أنامله مع الماء ، فإن هو قام فصلى ، فحمد الله وأثنى عليه ومجده بالذي هو له أهل ، وفرغ قلبه لله إلا انصرف من خطيئته لهيئته يوم ولدته أمه . فحدث عمرو بن عبسة بهذا الحديث أبا أمامة صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال له أبو أمامة : يا عمرو بن عبسة انظر ما تقول ؟ في مقام واحد يعطى هذا الرجل ؟ فقال : عمرو : يا أبا أمامة لقد كبرت سني ورق عظمي واقترب أجلي ، وما بي حاجة أن أكذب على الله ولا على رسول الله ، لو لم أسمعه من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلا مرة أو مرتين أو ثلاثا - حتى عد سبع مرات - ما حدثت به أبدا ولكني سمعته أكثر من ذلك " . قلت : وهذا الاسناد مع كونه في " الصحيح " فهو متكلم فيه ، من أجل عكرمة بن عمار ، فقد تكلم فيه بعض الأئمة من قبل حفظه ، وتجد ذلك في " الميزان " للذهبي . وأورده في " الضعفاء " فقال : " وثقه ابن معين وضعفه أحمد " .