تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
خلاف أعلمه ، ولكنه قد اضطرب في متنه ، فقال ابن مهدي عنه . " الصخرة " . كما رأيت . وقال يحيى بن سعيد ثنا المشمعل به بلفظ : " والشجرة " . مكان " الصخرة " . أخرجه أحمد والحاكم ( 4 / 406 ) وقال : " صحيح الاسناد على شرط مسلم " . كذا قال ! وسكت عنه الذهبي والمشمعل لم يخرج له مسلم . وقال عبد الصمد وهو أبن عبد الوارث ثنا المشمعل به إلا أنه قال : " العجوة والصخرة ، أو قال : العجوة والشجرة في الجنة ، شك المشمعل " أخرجه أحمد . قلت : وكل هؤلاء الرواة عن المشمعل ثقات حفاظ ، وقد اختلفوا عليه في هذه اللفظة ، وذلك يدل على أنه لم يكن قد حفظها ، فكان يضطرب فيها فتارة يقول " الصخرة " وتارة " الشجرة " وتارة يتردد بينهما ويشك . والاضطراب دليل ضعف الحديث كما هو مقرر في المصطلح . والله أعلم . على أنه ليس في الحديث بأن الصخرة هي صخرة بيت المقدس ، فلا يصح استدلال المصنف به على فضيلة صخرة المقدس وتغليظ اليمين عندها . وأما حديث " الصخرة صخرة بيت المقدس على نخلة ، والنخلة على نهر من أنهار الجنة . . . " . فهو كذب ظاهر كما قال الحافظ الذهبي ، وهو مخرج في كتابي " سلسلة الأحاديث الضعيفة " 1252 .
إرواء الغليل — صفحة 312 | زهير الشاويش / محمد ناصر الدين الألباني