خلاف أعلمه ، ولكنه قد اضطرب في متنه ، فقال ابن مهدي عنه .
" الصخرة " . كما رأيت .
وقال يحيى بن سعيد ثنا المشمعل به بلفظ :
" والشجرة " . مكان " الصخرة " .
أخرجه أحمد والحاكم ( 4 / 406 ) وقال :
" صحيح الاسناد على شرط مسلم " .
كذا قال ! وسكت عنه الذهبي والمشمعل لم يخرج له مسلم .
وقال عبد الصمد وهو أبن عبد الوارث ثنا المشمعل به إلا أنه قال :
" العجوة والصخرة ، أو قال : العجوة والشجرة في الجنة ، شك المشمعل "
أخرجه أحمد .
قلت : وكل هؤلاء الرواة عن المشمعل ثقات حفاظ ، وقد اختلفوا عليه في
هذه اللفظة ، وذلك يدل على أنه لم يكن قد حفظها ، فكان يضطرب فيها فتارة
يقول " الصخرة " وتارة " الشجرة " وتارة يتردد بينهما ويشك . والاضطراب دليل
ضعف الحديث كما هو مقرر في المصطلح . والله أعلم .
على أنه ليس في الحديث بأن الصخرة هي صخرة بيت المقدس ، فلا يصح
استدلال المصنف به على فضيلة صخرة المقدس وتغليظ اليمين عندها .
وأما حديث " الصخرة صخرة بيت المقدس على نخلة ، والنخلة على نهر
من أنهار الجنة . . . " .
فهو كذب ظاهر كما قال الحافظ الذهبي ، وهو مخرج في كتابي
" سلسلة الأحاديث الضعيفة " 1252 .
إرواء الغليل — صفحة 312
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣١٢