عمر : هل رأيت المرود دخل المكحلة ؟ قال : لا ، قال : فأمر بهم فجلدوا " .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين .
وله طرق أخرى ، منها عن قسامة بن زهير قال :
" لما كان من شأن أبي بكرة والمغيرة الذي كان - وذكر الحديث - قال : فدعا
الشهود ، فشهد أبو بكرة ، وشبل بن معبد ، وأبو عبد الله نافع ، فقال عمر حين
شهد هؤلاء الثلاثة : شق على عمر شأنه ، فلما قدم زياد قال : إن تشهد إن شاء
الله إلا بحق ، قال زياد : أما الزنا فلا أشهد به ، ولكن قد رأيت أمرا قبيحا ،
قال عمر : الله أكبر ، حدوهم ، فجلدوهم ، قال : فقال أبو بكرة بعدما
ضربه : أشهد أنه زان ، فهم عمر رضي الله عنه أن يعيد عليه الجلد ، فنهاه علي رضي الله عنه
وقال : إن جلدته فارجم صاحبك ، فتركه ولم يجلده " .
أخرجه ابن أبي شيبة وعنه البيهقي ( 8 / 334 - 335 ) .
قلت : وإسناده صحيح .
ثم أخرج من طريق عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي بكرة ، فذكر
قصة المغيرة قال :
" فقدمنا على عمر رضي الله عنه ، فشهد أبو بكرة ونافع ، وشبل بن
معبد ، فلما دعا زيادا قال : رأيت منكرا ، فكبر عمر رضي الله عنه ودعا بأبي
بكرة ، وصاحبيه ، فضربهم ، قال : فقال أبو بكرة يعنى بعدما حده : والله إني
لصادق ، وهو فعل ما شهد به ، فهم بضربه ، فقال على : لئن ضربت هذا فارجم
هذا " .
وإسناده صحيح أيضا . وعيينة بن عبد الرحمن هو ابن جوشن الغطفاني
وهو ثقة كأبيه .
ثم ذكره معلقا عن علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة أن أبا بكرة
و . . . فذكره نحوه وفي آخره :
" فقال على : إن كانت شهادة أبى بكرة شهادة رجلين فارجم صاحبك وإلا
إرواء الغليل — صفحة 29
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٩