يتفرد به . وقد تأكد ذلك برواية الخطيب ( 10 / 284 ) من طريق عبد الرحمن بن
محمد بن المغرة - جار ابن الأكفاني - قال الخطيب : وكان صدوقا - حدثنا عبد الله
ابن أحمد بن شبوية المروزي أخبرنا داود بن سليمان المروزي حدثنا عبد الله بن
المبارك به .
وابن شبوية ترجمه الخطيب في " تاريخه " ( 9 / 371 ) وقال ما ملخصه :
" من أئمة الحديث سمع أباه وجماعة ، وكان رحل معه ، ولقي عدة من
شيوخه ، قال أبو سعد الإدريسي : " كان من أفاضل الناس ، ممن له الرحلة في
طلب العلم " ، مات سنة خمس وسبعين ومائتين " .
فانحصرت العلة في داود بن سليمان ، وقد عرفت اختلاف قولي الطبراني
والأزدي فيه ، والأول أوثق عندي من الآخر ، ولكن تفرده بتوثيق هذا الرجل مما
لا تطمئن له النفس ، مع تضعيف الأزدي له ، وقد أورده الذهبي في
" الضعفاء " ، وقال : " مجهول " . والله أعلم .
والحديث عزاه السيوطي في " الجامع الكبير " ( 3 / 102 / 1 ) للخطيب
وحده !
ولبعضه شاهد واه من حديث أنس بن مالك مرفوعا بلفظ :
" يكون في آخر الزمان عباد جهال ، وعلماء فساق " .
أخرجه الآجري كما في " الكواكب الدراري " ( 30 / 2 ) ( 1 ) عن يوسف
ابن عطية عن ثابت عنه .
ويوسف هذا ضعيف جدا ، ومن طريقه أبو نعيم في " الحلية " والحاكم في
" الرقاق " من " المستدرك " وقال :
" صحيح " فشنع عليه الذهبي فقال : قلت : " يوسف هالك ! " وفي
" الميزان " عن البخاري : منكر الحديث . وساق له هذا الخبر . اه ورواه
البيهقي في " الشعب " من هذا الوجه ، ثم قال : يوسف كثير المناكر . اه ومن
ثم جزم الحافظ العراقي بضعف الحديث في موضع من " المغني " .
هامش
( 1 ) ولعله في " أخلاق العلماء " للآجري أو " آداب حملة القرآن له " والأول مطبوع ، والآخر منه
عدة نسخ مخطوطة في الظاهرية .