تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
يتفرد به . وقد تأكد ذلك برواية الخطيب ( 10 / 284 ) من طريق عبد الرحمن بن محمد بن المغرة - جار ابن الأكفاني - قال الخطيب : وكان صدوقا - حدثنا عبد الله ابن أحمد بن شبوية المروزي أخبرنا داود بن سليمان المروزي حدثنا عبد الله بن المبارك به . وابن شبوية ترجمه الخطيب في " تاريخه " ( 9 / 371 ) وقال ما ملخصه : " من أئمة الحديث سمع أباه وجماعة ، وكان رحل معه ، ولقي عدة من شيوخه ، قال أبو سعد الإدريسي : " كان من أفاضل الناس ، ممن له الرحلة في طلب العلم " ، مات سنة خمس وسبعين ومائتين " . فانحصرت العلة في داود بن سليمان ، وقد عرفت اختلاف قولي الطبراني والأزدي فيه ، والأول أوثق عندي من الآخر ، ولكن تفرده بتوثيق هذا الرجل مما لا تطمئن له النفس ، مع تضعيف الأزدي له ، وقد أورده الذهبي في " الضعفاء " ، وقال : " مجهول " . والله أعلم . والحديث عزاه السيوطي في " الجامع الكبير " ( 3 / 102 / 1 ) للخطيب وحده ! ولبعضه شاهد واه من حديث أنس بن مالك مرفوعا بلفظ : " يكون في آخر الزمان عباد جهال ، وعلماء فساق " . أخرجه الآجري كما في " الكواكب الدراري " ( 30 / 2 ) ( 1 ) عن يوسف ابن عطية عن ثابت عنه . ويوسف هذا ضعيف جدا ، ومن طريقه أبو نعيم في " الحلية " والحاكم في " الرقاق " من " المستدرك " وقال : " صحيح " فشنع عليه الذهبي فقال : قلت : " يوسف هالك ! " وفي " الميزان " عن البخاري : منكر الحديث . وساق له هذا الخبر . اه‍ ورواه البيهقي في " الشعب " من هذا الوجه ، ثم قال : يوسف كثير المناكر . اه‍ ومن ثم جزم الحافظ العراقي بضعف الحديث في موضع من " المغني " .
هامش
( 1 ) ولعله في " أخلاق العلماء " للآجري أو " آداب حملة القرآن له " والأول مطبوع ، والآخر منه عدة نسخ مخطوطة في الظاهرية .