وأحمد ( 1 / 386 ، 430 ) عن سليمان التيمي عن أبي عثمان به . وفي آخره :
" فقال الرجل : ألي هذه يا رسول الله ؟ قال : لمن عمل بها من أمتي " .
وسيذكره المصنف بلفظ آخر معزوا للمتفق عليه ، وسنبين ما فيه هناك .
2354 - ( وعن أبي هريرة في حديث الأسلمي " فأقبل عليه في
الخامسة قال : أنكتها ؟ قال : نعم . قال : كما يغيب المرود في المكحلة ،
والرشاء في البئر ؟ قال : نعم . وفي آخره : فأمر به فرجم " رواه أبو داود
والدار قطني ) .
ضعيف . أخرجه أبو داود ( 4428 ) والدار قطني ( 371 ) وابن
الجارود أيضا ( 814 ) وابن حبان ( 1513 ) والبيهقي ( 8 / 227 ) من طريق
أبى الزبير أن عبد الرحمن بن الصامت ابن عم أبي هريرة أخبره أنه سمع أبا
هريرة يقول :
" جاء الأسلمي نبي الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فشهد على نفسه أنه أصاب امرأة حراما
أربع مرات ، كل ذلك يعرض عنه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فأقبل في الخامسة فقال :
أنكتها ؟ قال : نعم ، قال : حتى غاب ذلك منك في ذلك منها ؟ قال : نعم ،
قال : كما يغيب المرود في المكحلة والرشاء في البئر ؟ قال : نعم ، قال : فهل
تدري ما الزنا ؟ قال : نعم أتيت منها حراما ، ما يأتي الرجل من امرأته حلالا .
قال : فما تريد بهذا القول ؟ قال : أريد أن تطهرني ، وأمر به فرجم ، فسمع
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) رجلين من أصحابه يقول أحدهما لصاحبه : انظر إلى هذا الذي
ستر الله عليه فلم تدعه نفسه حتى رجم رجم الكلب ! فسكت عنهما ، ثم سار
ساعة حتى مر بجيفة حمار شائل برجله ، فقال : أين فلان وفلان ؟ فقالا : نحن
ذان يا رسول الله ، قال : انزلا فكلا من جيفة هذا الحمار ! فقالا : يا نبي الله من
يأكل من هذا ؟ قال : فما نلتما من عرض أخيكما آنفا أشد من أكل منه ، والذي
نفسي بيده إنه الآن لفي أنهار الجنة . ينغمس فيها " .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير عبد
الرحمن بن الصامت وهو مجهول ، وإن ذكره ابن حبان في " الثقات " .
إرواء الغليل — صفحة 24
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٤